وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل(1) لبك(2)، ويستفل(3) غربك(4)، فاحذره، فإنما هو الشيطان يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ليقتحم غفلته(5)، ويستلب غرته(6).
وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلته(7) من حديث النفس، ونزغة من نزغات الشيطان، لا يثبت بها نسب، ولا يستحق بها إرث، والمتعلق بها كالواغل المدفع، والنوط المذبذب.
فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها ورب الكعبة، ولم يزل في نفسه حتى ادعاه معاوية.