664

(667)

[ 39 ] ومن كتاب له(عليه السلام) إلى عمروبن العاص

فإنك جعلت دينك تبعا لدنيا امرىء ظاهر غيه، مهتوك ستره، يشين

الكريم بمجلسه، ويسفه الحليم بخلطته، فاتبعت أثره، وطلبت فضله، اتباع الكلب للضرغام(1)، يلوذ إلى مخالبه، وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته، فأذهبت دنياك وآخرتك! ولو بالحق أخذت أدركت ما طلبت، فإن يمكن الله منك ومن ابن أبي سفيان أجزكما بما قدمتما، وإن تعجزا(2)وتبقيا فما أمامكما شر لكما، والسلام.

[ 40 ] ومن كتاب له(عليه السلام) إلى بعض عماله

أما بعد، فقد بلغني عنك أمر، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك، وعصيت إمامك، وأخزيت أمانتك(3).

بلغني أنك جردت الارض(4) فأخذت ما تحت قدميك، وأكلت ما تحت يديك، فارفع إلي حسابك، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس، والسلام.

Page 667