636

جديب(1)، فأموا(2) منزلا خصيبا وجنابا(3) مريعا(4)، فاحتملوا وعثاء(5) الطريق، وفراق الصديق، وخشونة السفر، وجشوبة(6) المطعم، ليأتوا سعة دارهم، ومنزل قرارهم، فليس يجدون لشيء من ذلك ألما، ولا يرون نفقة مغرما، ولا شيء أحب إليهم مما قربهم من منزلهم، وأدناهم من محلهم.

ومثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب، فنبا بهم إلى منزل جديب، فليس شيء أكره إليهم ولا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه، ( 640 )

Page 639