620

وقلت: إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش(1) حتى أبايع، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت، وأن تفضح فافتضحت! وما على المسلم من غضاضة(2) في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه، ولا مرتابا بيقينه!

وهذه حجتي إلى غيرك قصدها، ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح(3)من ذكرها.

ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه(4)، فأينا كان أعدى له(5)،أهدى إلى مقاتله(6)! أم من بذل له نصرته فاستقعده(7) واستكفه(8)، أم من استنصره فتراخى عنه بث ( 624 )

Page 623