619

وعليكم!

فإسلامنا ما قد سمع، وجاهليتنا لا تدفع(1)، وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا، وهو قوله سبحانه: (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)، وقوله تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين)، فنحن مرة أولى بالقرابة، وتارة أولى بالطاعة.

ولما احتج المهاجرون على الانصار يوم السقيفة(2) برسول الله(صلى الله عليه وآله)فلجوا عليهم(3)، فإن يكن الفلج به فالحق لنا دونكم، وإن يكن بغيره فالانصار على دعواهم.

وزعمت أني لكل الخلفاء حسدت، وعلى كلهم بغيت، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك، فيكون العذر إليك.

وتلك شكاة(4) ظاهر عنك عارها(5) ( 623 )

Page 622