772

Mustanad Shia

مستند الشيعة

Enquêteur

مؤسسة آل البيت

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ottomans

الفصل الثاني في غسل الحيض والكلام إما في بيان دم الحيض ومعرفته إثباتا ونفيا، أو في أحكام الحائض.

فها هنا بحثان:

البحث الأول: في بيان دم الحيض ومعرفته.

وهو في العرف دم مخصوص سائل من المرأة بل قيل: إنه المعنى اللغوي أيضا (1) - كما ذكره بعض اللغويين (2) - للتبادر وأصالة عدم النقل.

وذلك الدم مما يقذفه الرحم بعد البلوغ، ثم تصير المرأة في الأغلب معتادة بقذفه في أوقات معلومة، قرره الله سبحانه لحكمة تربية الولد. فإذا حملت المرأة صرفه الله تعالى إلى تغذيته، فإذا رضعت الحمل، بدل الله سبحانه صورته الدموية باللبنية - غالبا - لاغتذاء الطفل، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع، بقي ذلك الدم بلا مصرف، فيستقر في مكانه، ثم يخرج في الغالب في أيام متفاوتة بتفاوت المزاج حرارة.

وهو شئ معروف بين الناس، له أحكام كثيرة في علمي الأديان والأبدان، ليس بيانه موقوفا على الأخذ من الشرع، بل هو كسائر الأحداث كالمني والبول وغيرهما، بل باقي موضوعات الأحكام التي ليست معرفتها متوقفة على بيانه. بل متى لمحقق وعرف، تعلقت به أحكامه الشرعية، وإن خلا عن أوصافه الأغلبية.

كما تترتب أحكام المني عليه بعد معرفته وإن لم يكن مقارنا للفتور الذي هو من

Page 373

Mustanad Shia | Usul