295

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
الشُّبْهَة وَهُوَ مَا ذكرنَا قبل أَنه قدم المتجبر على الله ﷿ يَضَعهَا على النَّار على معني اسْتِحْقَاق الْعقُوبَة على عتوه على الله وَبينا أَن لفظ الْجَبَّار مُشْتَرك وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا بِوَصْف بِهِ إِلَّا الله ﷿ بل رُوِيَ فِي بعض الْأَخْبَار أَن جلد الْكَافِر يبلغ فِي النَّار أَرْبَعِينَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار وَلِأَن المُرَاد بِهِ هَا هُنَا هَذَا الرجل الطَّوِيل وَمن السائغ فِي اللُّغَة هَذِه نَخْلَة جبارَة إِذا كَانَت طَوِيلَة
فَأَما الصُّورَة فقد بَينا أَيْضا أَنه لَا يَصح أَن تكون صفة لما أخبر أَنه خلق آدم عَلَيْهَا وَلَا تكون الصّفة مِثَالا لآدَم فيخلق عَلَيْهَا فَلَا يَصح أَن يحمل على صُورَة بِمَعْنى الصّفة وَإِنَّمَا حملنَا مَا أطلق من ذكر الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ وَالْعين على الصّفة من حَيْثُ لم يُوجد فِي وَاحِد مِنْهَا مَا يَسْتَحِيل وَيمْتَنع وَلَيْسَ كَمَا أضيف إِلَيْهِ فَهُوَ عَن طَرِيق الصّفة بل ذَلِك يَنْقَسِم على أَقسَام
مِنْهَا بِمَعْنى الْملك وَمِنْهَا بِمَعْنى الْفِعْل وَمِنْهَا بِمَعْنى الصّفة وَإِنَّمَا يكْشف الدَّلِيل ويميز الْقَرَائِن مواقعها على حسب مَا بَينا ورتبنا فاعلمه إِن شَاءَ الله

1 / 360