294

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Enquêteur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Kākouyides
فَأَما وَصفه بذلك على الْحَد الَّذِي يتوهمه المشبهة الممثلة لِرَبِّهَا بالخلق فِي إِثْبَات الْجَوَارِح والآلات فخلاف الدّين والتوحيد وَحملهَا على مَا ذهبت إِلَيْهِ الْمُعْتَزلَة فِيهِ إبِْطَال فائدتها وإخراجها عَن كَونهَا معقولة مفيدة على وَجه الْحق وَالْحق بَين هذَيْن المذهبين من التعطيل أَو التَّشْبِيه وَأَن يمسك بِحكم الْكتاب وَالسّنة وَيتبع مَا ورد النَّص فِيهَا لَا على التعطيل كَمَا ذهبت إِلَيْهِ الْمُعْتَزلَة وَلَا على التَّمْثِيل كَمَا ذهبت إِلَيْهِ المشبهة
وَأعلم أَن هَذَا الْبَاب يفتح لَك طَرِيق الْكَلَام فِي هَذِه الْأَوْصَاف والإطلاقات ويوقفك على صِحَة الْحق وَهُوَ مَذْهَب أَصْحَاب الحَدِيث فِيهِ ويعرفك كَيْفيَّة سلوكنا بهَا وَإِنَّا لَا نسلك فِي ذَلِك مَسْلَك من يروم نفي الصِّفَات من الملحدة والمعتزلة وَلَا مَسْلَك من أثبتها فِي حكم التَّمْثِيل من المشبهة
وَهَكَذَا طريقنا فِي إِثْبَات الْيَدَيْنِ لله ﷿ وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْعين فأفهم بِمَا عرفتك الطَّرِيقَة فِي هَذَا الْبَاب وأحمل عَلَيْهِ جَمِيع مَا يجْرِي مجْرَاه
سُؤال آخر
فَإِن قيل فَلم لَا تَقولُونَ على هَذَا الْوَصْف قدم صفة وَصُورَة صفة لِأَن الْإِضَافَة قد حصلت فِي الْخَبَر إِلَيْهِ على هَذَا الْوَجْه فَقيل على صورته وَقيل قدمه
قيل إِنَّمَا لم يحمل ذَلِك على الصّفة لإمتناع الْمَعْنى فِيهِ وَأَن الصّفة لَيست مِمَّا يُوصف بِالْوَضْعِ فِي الْأَمَاكِن وَقد وجدنَا لذَلِك تَأْوِيلا صَحِيحا قَرِيبا يمْنَع هَذِه

1 / 359