673

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

أما الأول: فيجوز أن يحصل من المركب، كما تقول: تارك المأمور [به] (١) عاص بالنقل، والعاصي يستحق العقاب به، فيحصل القطع بالعقل بأنه للوجوب. ولأنه يجوز أن يثبت بالآحاد فإنها ليست مسألة علمية بل لغوية.

وأما الثاني فإن السؤال يدل على الإيجاب، إذ السائل إنما يطلب طلبا لا يسوغ فيه العمل بالنقيض، أقصى ما في الباب أنه لا يلزم من إيجابه الوجوب.

وأما الثالث: إن المجاز يصار إليه، لما ذكرنا من الأدلة.

مسألة: يحرم على الرجل وطئ الحائض قبلا. وهو مذهب عامة علماء الإسلام، قال الله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/2/222" target="_blank" title="البقرة: 222">﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾</a> (٢) وهذا أمر يدل على الوجوب، ثم قال: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/222" target="_blank" title="البقرة: 222">﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾</a> (3) وهذا نهي، وهو يدل على التحريم.

وأما غير القبل فما فوق السرة ودون الركبة يجوز الاستمتاع به بالنص (4) والإجماع.

واختلف في الاستمتاع بينهما، فقال أكثر علمائنا بالكراهية دون التحريم (5). وقال أحمد: هو مباح (6)، وهو قول عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، والأوزاعي، وأبو ثور، وداود، ومحمد بن الحسن، والنخعي، وأبو إسحاق المروزي، وابن المنذر (7). وقال السيد المرتضى بالتحريم (8)، وهو اختيار أبي حنيفة (9)،

Page 358

منتهى المطلب في تحقيق المذهب | Usul