656

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

ولو رأت ثلاثة أيام دما وستة طهرا، ثم يوما دما، فالجميع عندنا حيض. وهو قول أبي يوسف، وزفر (1). وقال محمد: أن الثلاثة الأولى حيض والأخرى استحاضة، وبناه على أصل له، وهو أن الطهر إذا تخلل بين الدمين إن كان الطهر أقل من ثلاثة أيام لم يفصل بحال، وإن كان ثلاثة أيام فإن كان أقل من الدمين معا لم يفصل، لأنه صار مغلوبا، وكذا إن ساواهما، تغليبا للمحرم على المبيح، وإن زاد عليهما فصل، ثم يجعل الممكن من الدمين حيضا، فإن أمكنا فأسبقهما هو الحيض (2). فعلى أصله لو رأت يومين دما وسبعة طهرا ويوما دما، فلا حيض لها، لأن الطهر أكثر من ثلاثة وهو أكثر من الدمين، ففصل، وليس في أحد الطرفين ما يمكن جعله حيضا، فكانا استحاضة. ولو رأت أربعة دما وخمسة طهرا، ثم يوما دما فالعشرة حيض، لأن الطهر ساوى الدمين، فلم يفصل. ولو رأت يوما دما ويومين طهرا ويوما دما، فالأربعة حيض عنده (3)، لأن الطهر أقل من ثلاثة أيام. ولو رأت ثلاثة دما وستة طهرا وثلاثة دما، فعندنا ترجع إلى العادة، وإن كانت مبتدئة تحيضت بالروايات. وعند أبي يوسف، وأبي حنيفة، وزفر تجلس عشرة (4). وقال محمد: الطهر يوجب الفصل (5)، فالثلاثة الأولى حيض والباقي استحاضة، لأن الطهر أكثر من الدمين الذين رأتهما في العشرة، لأن مجموعهما أربعة أيام والطهر ستة، فأوجب الفصل.

ولو كانت عادتها عشرة في أول الشهر فرأت قبل عادتها يوما دما وطهرت عادتها أجمع، ثم رأت بعدها يوما دما وانقطع، فلا حيض لها عندنا. وهو قول محمد (6)، خلافا

Page 341