622

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

في الواجب، لمنافاته له. وقولهم: أنها موضوعة للتخيير، معارض بأنها موضوعة للتفصيل والشك والإبهام، والأخيران غير مرادين، فيبقى إما التخيير أو التفصيل، والأول لا يصح إرادته لما بيناه، فتعين الثاني.

الثالث: حكم المتحيرة حكم المبتدئة والمضطربة، والمراد بها من كانت لها عادة إلا أنها نسيتها عددا ووقتا، فإنها تجلس ستة أيام أو سبعة، وهو قول أحمد، وقال أيضا: تجلس أقل الحيض (1). وقال الشيخ: تفعل ثلاثة أيام في أول الشهر ما تفعله المستحاضة، وتغتسل فيما بعد لكل صلاة، وصلت وصامت شهر رمضان، وقد روي أنها تترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام، وتصلي وتصوم ما بقي (2). وقال الشافعي: لا حيض لها بيقين، وجميع زمانها مشكوك فيه تغتسل لكل صلاة وتصوم وتصلي (3). وهو يقارب قول الشيخ.

لنا: ما رواه الجمهور والخاصة من حديث حمنة بنت جحش عن النبي صلى الله عليه وآله (4) ولم يستفصلها هل هي مبتدئة أو ناسية، ولأنها لا عادة لها ولا تمييز، فأشبهت المبتدئة.

احتج الشافعي بأن هذه لنا أيام معروفة فلا يمكن ردها إلى غيرها، فجميع زمانها مشكوك فيه. وبما روته عائشة أن أم حبيبة: استحيضت سبع سنين فسألت النبي صلى الله عليه وآله فأمر أن تغتسل لكل صلاة (5).

Page 307