405

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

لأن الحاجة لا تدعو إلى لبسه في الغالب، فلا تتعلق به رخصة عامة كالجبيرة (1).

قال المجوزون: لو نزع الفوقاني قبل مسحه، لم يؤثر ذلك وكان لبسه كعدمه، ولو نزعه بعد مسحه بطلت الطهارة ووجب نزع الخفين وغسل الرجلين، لزوال محل المسح، ونزع أحد الخفين كنزعهما، لأن الرخصة تعلقت بهما، فصار كانكشاف القدم (2).

ولو أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته، جاز عندهم، لأن كل واحد منهما محل للمسح فجاز المسح على أيهما كان، كما يتخير بين غسل قدميه في الخف، والمسح عليه (3). ولو لبس أحد الجرموقين في أحد الرجلين دون الأخرى، جاز المسح عليه وعلى الخف الذي في الرجل الأخرى، لأن الحكم تعلق به وبالخف في الرجل الأخرى، فصار كما لو لم يكن تحته شئ.

السادس: لو لبس خفا منخرقا فوق صحيح، جاز على قول بعضهم (4)، بخلاف ما لو كان تحته لفائف أو خرق، لأن القدم مستور بما يجوز المسح عليه، فجاز المسح كما لو كان السفلاني مكشوفا.

وقال آخرون: لا يجوز، لأن الفوقاني لو كان منفردا لم يجز المسح عليه فلم يجز مع غيره، كما لو لبس على لفافة، أما لو لبس مخرقا على مخرق فاستتر بهما القدم ففيه وجهان: الجواز، لاستتار القدم بالخفين، فأشبه المستور بالصحيحين. وعدمه، لعدم

Page 88