Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
قال الشافعي: ولبى علي وأبو موسى الأشعري باليمن وقالا في تلبيتهما ((إهلالا كإِهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما بالمقام على إحرامهما فدل هذا على الفرق بين الاحرام والصلاة لأن الصلاة لا تجزي عن أحد إلا بأن ينوي فريضة بعينها وكذلك الصوم ويجزي بالسنة الإحرام فلما دلت السنة على أنه يجوز للمرء أن يهل وإن لم ينو حجا بعينه ويحرم بإحرام الرجل لا يعرفه دل على أنه إذا أهل متطوعا ولم يحج حجة الفريضة كانت حجة الفريضة. ولما كان هذا كان إذا أهل بالحج عن غيره ولم يهلل بالحج عن نفسه كانت الحجة عن نفسه وكان هذا معقولا في السنة مكتفي به عن غيره. قال: ولا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حر بالغ مسلم ولا يجوز أن يحج عنه عبد بالغ ولا حر غير بالغ إذا كان حجهما لأنفسهما لا يجزي عنهما من حجة الإسلام. لم يجز عن غيرهما والله أعلم. قال: وأمر الحج والعمرة سواء فيعتمر عن الرجل كما يحج عنه ولا يجذيه ان يعتمر عنه إلا من اعتمر عن نفسه من بالغ حر مسلم. قال: ولو أن رجلا اعتمر عن نفسه ولم يحج فأمر رجل يحج عنه ويعتمر فحج عنه واعتمر أجزأت المعتمر عنه العمرة ولم تجز عنه الحجة وهكذا لو حج عن نفسه ولم يعتمر فحج عن غيره واعتمر أجزأت المحجوج عنه الحجة ولم تجز عنه العمرة ويجزيه أي النسكين كان العامل عمله عن نفسه ثم عمله عنه ولا يجزيه النسك الذي لم یعمله العامل عن نفسه.
قال الشافعي: وقد يحتمل أن يقال لا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حجة الإسلام وعمرته ومن قال هذا قال بالدلالة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالحج في الحال: التي لا يقدر فيها المحجوج عنه أن يحج عن نفسه وإني لا أعلم مخالفاً في أن رجلا لو حج عن رجل يقدر على الحج لا يجزى عنه من حجة الإسلام فإذا كان هذا عندهم هكذا دل على أنه إنما عذر في حال الضرورة بتأدية الفرض وما جاز في الضرورة دون غيرها لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله.
قال الشافعي: والعمرة لا تفوت من قبل أنها تصلح في كل شهر والحج يفوت
= رواه النسائي / كتاب الحج / باب في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج ص ١٦٤ كتاب سنن النسائي للسيوطي الجزء الخامس المجلد الثالث دار القلم بيروت.
نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني / كتاب المناسك / باب إدخال الحج على العمرة الحديث ٢ ص ٣١٨ الجزء الرابع مكتبة دار التراث ٢٢ شارع الجمهورية بالقاهرة.
365