Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
مرکب محمل ولا غيره أو عرض ذلك له عند بلوغه أو كان عبداً فعتق أو كافراً فأسلم فلم تأت عليه مدة يمكنه فيها الحج حتى يصير بهذه الحال وجب عليه إن وجد من يحج عنه بإجارة أو غير إجارة وإذا أمكنه مركب محمل أو شجار أو غيره فعليه أن يحج ببدنه وإن لم يقدر على الثبوت على بعير أو دابة إلا في محمل أو شجار وكيفما قدر على المركب وأي مركب قدر عليه فعليه أن يحج بنفسه لا يجزيه غيره قال: ولو كان به مرض يرجى البرء منه لم أر له أن يبعث أحداً يحج عنه حتى يبرأ فيحج عن نفسه قال: ولو حج رجل عن زمن ثم ذهبت زمانته ثم عاش مدة يمكنه فيها أن يحج عن نفسه كان عليه أن يحج عن نفسه قال: فإن بعث المريض من يحج عنه ثم لم يبرأ حتى مات ففيها قولان: أحدهما أن لا يجزىء عنه لأنه قد بعث في الحال التي ليس له أن يبعث فيها وهذا أصح القولين وبه آخذ. والثاني: أنها مجزية عنه قد حج عنه حر بالغ وهو لا يطيق ثم لم يصر إلى أن يقوى على الحج بعد أن حج عنه غيره فيحج عن نفسه.
باب من ليس له أن يحج عن غيره
قال الشافعي: عن عطاء قال سمع النبي ﷺ رجلًا يقول ((لبيك عن فلان)) فقال له النبي ﷺ ((إن كنت حججت قلب عن فلان وإلا فاحجج عن نفسك ثم احجج عنه)).
قال الشافعي: وإذا أمر النبي ﷺ الخثعمية بالحج عن أبيها ففي ذلك دلائل منها ما وصفنا من أنها أحدى الاستطاعتين وإذا أمرها بالحج عنه فكان في الحال التي أمر فيها بالحج عنه وكان كقضاء الدين عنه فأبان أن العمل عن بدنه في حاله تلك يجوز أن يعمله عنه غيره فيجزىء عنه ولو أن أمرأ لم يجب عليه الحج إلا وهو غير مطيق ببدنه لم يكن على أحد غيره واجباً أن يحج عنه وأحب إليّ أن يحج عنه ذو رحمة وإن كان ليس عليه أو يستأجر من يحج عنه من كان ولو كان فقيراً لا يقدر على زاد ومركب وإن كان ببدنه صحيحاً فلم يزل كذلك حتى أيسر قبل الحج بمدة لو خرج فيها لم يدرك الحج ثم مات قبل أن يأتي عليه حج آخر لم يجب عليه حج يقضى ولو أيسر في وقت لا يمكنه فيه الحج فأقام موسراً إلى أن يأتي عليه أشهر الحج ولم يدن الوقت الذي يخرج فيه أهل بلده لموافاة الحج حتى صار لا يجد زاداً ولا مركباً ثم مات قبل حجه
361