Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
وجماع الطاعة التي توجب الحج وتفريعها إثنان أحدهما: أن يأمر فيطاع بلا مال. والآخر. أن يجد ما لا يستأجر به من يطيعه فتكون إحدى الطاعتين. ولو تحامل فحج أجزأت عنه ورجوت أن يكون أعظم أجراً ممن يخف ذلك عليه ولما أمر رسول الله ﷺ المرأة أن تحج عن أبيها إذا أسلم وهو لا يستمسك على الراحلة فدل ذلك على أن عليه الفرض إذا كان مستطيعاً بغيره إذا كان في هذه الحال والميت أولى أن يجوز الحج عنه لأنه في أكثر من معنى هذا الذي لو تكلف الحج بحال أجزأه والميت لا يكون فيه تكلف أبداً.
باب الحال التي لا يجوز أن يحج فيها الرجل عن غيره
قال الشافعي: أمر رسول اللّه ﷺ في الحج الواجب أن يحج المرء عن غيره فاحتمل القياس على هذا وجهين أحدهما أن الله تعالى فرض على خلقه فرضين أحدهما فرض على البدن والآخر فرض في المال فلما كان فرض الله على الأبدان عليها لا يتجاوزها مثل الصلاة والحدود والقصاص ولا يصرف عنها إلى غيرها بحال وكان المريض يصلي كما رأى ويغلب على عقله فيرتفع عنه فرض الصلاة وتحيض المرأة فيرتفع عنها فرض الصلاة في وقت الغلبة على العقل والحيض وكل ما وجب على المرء بإيجابه على نفسه من حج وعمرة وكان ما سوى هذا من حج تطوع أو عمرة تطوع لا يجوز لأحد أن يحجه عن أحد ولا يعتمر في حياته ولا بعد موته ومن قال هذا كان وجهاً محتملاً ولزمه أن يقول لو أوصى رجلاً أن يحج عنه تطوعاً بطلت الوصية كما لو أوصى أن يصلى عنه بطلت الوصية ولزمه أن يقول إن حج أحد عن أحد بوصية فهي في ثلثه والاجارة عليه فاسدة ثم يكون القول فيما أخذ من الاجارة على هذا واحداً من قولين أحدهما أن له أجر مثله ويرد الفضل مما أخذ عليه ويلحق بالفضل إن كان نقصه كما يقول في كل اجارة فاسدة. والآخر أن لا أجرة له لأن عمله عن نفسه لا عن غيره. القول الثاني: أن يكون رسول الله ﷺ إذا أمر المرء أن يحج عن غيره في الواجب دل هذا على أن يكون الفرض على الأبدان من وجهين أحدهما ما لا يعمله المرء عن غيره مثل الصلاة ولا يحمله عنه غيره مثل الحدود وغيرها. والآخر: النسك من الحج والعمرة فيكون للمرء أن يعمله عن غيره متطوعاً عنه أو واجباً عليه إذا صار في الحال التي لا يقدر فيها على الحج. قال: ومن ولد زمناً لا يستطيع أن يثبت على
360