357

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

غيره مؤنته أجزأت عنه متطوعاً أو بأجرة لم ينتقض حجه إذا آتى بما عليه من الحج ومباح له أن يأخذ الأجرة ويقبل الصلة غنياً كان أو فقيراً.

باب حج المرأة والعبد

قال الشافعي: وإذا كان فيما يروى عن النبي ﷺ ما يدل على أن السبيل الزاد والراحلة وكانت المرأة تجدها وكانت مع ثقة من النساء في طريق مأهولة آمنة فهي ممن عليه الحج عندي والله أعلم وإن لم يكن معها ذو محرم لأن رسول الله ﷺ لم يستثن فيما يوجب إلا الزاد والراحلة وإن لم تكن مع حرة مسلمة ثقة من النساء فصاعداً لم تخرج مع رجال لا امرأة معهم ولا محرم لها منهم وقد بلغنا عن عائشة وابن عمر وابن الزبير مثل قولنا في أن تسافر المرأة للحج وإن لم يكن معها محرم فالحج لازم وهي له مستطيعة بالمال والبدن ومعها امرأة فأكثر ثقة فإذا بلغت المرأة المحيض أو استكملت خمس عشرة سنة ولا مال لها تطيق به الحج يجبر أبواها ولا ولي لها ولا زوج المرأة على أن يعطيها من ماله ما يحجها به قال: وإذا بلغت المرأة قادرة بنفسها ومالها على الحج فأراد وليها منعها من الحج أو أراده زوجها منعها منه ما لم تهل بالحج فإن أهلت بالحج بإذنه لم يكن له منعها.

قال الشافعي: وأحب لزوجها أن لا يمنعها فإن كان واجباً عليه أن لا يمنعها كان قد أدى ما عليه وأن له تركه إياها أداء الواجب وإن كان تطوعاً أجر عليه إن شاء الله تعالى.

الخلاف في هذا الباب

قال الشافعي: ذهب بعض أهل الكلام إلى معنى سأصف ما كلمني به ومن قال قوله فزعم أن فرض الحج على المستطيع إذا لزمه في وقت يمكنه أن يحج فيه فتركه، في أول ما يمكنه كان آثماً بتركه وكان كمن ترك الصلاة وهو يقدر على صلاتها حتى ذهب الوقت وكان إنما يجزئه حجة بعد أول سنة من مقدرته عليه قضاء كما تكون الصلاة بعد ذهاب الوقت قضاء.

قال الشافعي: وقال لي نفر منهم: نسألك من أين قلت في الحج للمرء أن

357