356

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

فإذا كان إنما أبطل الحج لأنه كالصوم والصلاة فكيف أجاز أن يحج البرءعن غير بماله ولم يبطل الوصية فيه كما أبطلها؟ قال أجازها الناس. قلت: فالناس الذين أجازوها أجازوا أن يحج الرجل عن الرجل إذا أفند(١).

باب الحال التي يجب فيها الحج

قال الشافعي: ما أحب لأحد ترك الحج ماشياً إذا قدر عليه ولم يقدر على مركب رجل أو امرأة والرجل فيه أقل عذراً من المرأة وقد روى أحاديث عن النبي ﷺ تدل على أن لا يجب المشي على أحد إلى الحج وإن أطاقه.

قال الشافعي: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: ما الحاج؟ فقال ((الشعت التفل))(٢) فقام آخر فقال يا رسول الله أي الحج أفضل؟ قال ((العج والثج))(٣) فقام آخر فقال يا رسول الله ما السبيل؟ فقال زاد وراحله(٤).

باب الاستسلاف للحج

قال الشافعي: عن عبد الله بن أبي أوفى صاحب النبي ﷺ أنه قال سألته عن الرجل لم يحج إيستقرض للحج؟ قال: لا.

قال الشافعي: ومن لم يكن في ماله سعة يحج بها من غير أن يستقرض فهو لا يجد السبيل ولكن إن كان ذا عرض كثير فعليه أن يبيع بعض عرضه أو الاستدانة فيه حتى يحج فإن كان له مسكن وخادم وقوت أهله بقدر ما يرجع من الحج إن سلم فعليه الحج وإن كان له قوت أهله أو ما يركب به لم يجمعهما فقوت أهله الزم له من الحج عندي والله أعلم ولا يجب عليه الحج حتى يضع لأهله قوتهم في قدر غيبته. ومن كفاه

(١) أفند: أي ضعف رأيه وخرف من المرض أو الكبر.
(٢) التفل هو الذي ترك استعمال الطيب من التفل وهي الرائحة الكريهة.
(٣) العج: رفع الصوت بالتلبية.
(٤) الثج : سيلان دماء الهدي والأضاحي.

رواه الترمذي / ٧ كتاب الحج / باب ٤ ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة حديث ٨١٣ الملجد الثالث.
رواه ابن ماجة / ٢٥ كتاب المناسك / ٦ باب ما يوجب الحج حديث ٢٣٤١.

356