512

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
والخَمْرُ نَجِسَةُ العَيْن قَد حَرَّمَ الله قليلها وكثيرَها كيف ما كان على أيِّ وجهٍ كان، وبيَّنَ رسول الله ﷺ أنَّ الخمر أمُّ الفواحِشِ وأكْبَرُ الكبائر (١) وأن من شربها لم تُقبل صلاته أربعين يومًا (٢)، وبيَّن ﵇ أن ما أسكَرَ كثيرهُ من الأَشْرِبَةِ فقليلُهُ حرامٌ (٣) وكُلُّ ما خامَرَ العَقْل وأسْكَرَ من كُلِّ شرابٍ فهو خمر.
وما حَرُمَ حَرُمَ بَيْعُهُ وأَكْلُ ثَمَنِهِ والانتفاعُ بهِ.
والحشيشَةُ نَجِسَة يَحْرُمُ قليلُهَا وكثيرُها وهي عِنْدَ شيخِ الإسلامِ ابن تَيميَةِ كالخَمْرِ حَتَّى في وجوب الحَدِّ (٤).
ومن أَعْظَمِ الواجباتِ بِرُّ الوالدين وإن كانا فاسقين، وطاعتُهُما في غَيْرِ معصيةِ الله تعالى وإن كانا عاصيين، فإن كانا كافرين فليصاحِبْهُما في الدُّنيا معروفًا، ولا يطعهما في معصية الله تعالى، إذْ لا طاعَةَ لمخلوقٍ في معصية الخَالِقِ.

(١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٧٢) من حديث ابن عباس وإسناده ضعيف، فيه ثلاثة ضعفاء.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٦)، وابن حبان (٥٣٥٧) وغيرها من حديث عبد الله بن عمرو وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه الترمذي (١٨٦٦) وأبو داود (٣٦٨١) من حديث جابر بن عبد الله وهو صحيح: انظر شواهده في "جامع الأصول" (٣١١٢، ٣١١٣، ٣١٢١).
(٤) ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في "السياسة الشرعية" ص ١١٦.

1 / 518