500

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
فلا تُوزَنُ صحائِفُهُم، وإن فَعَلَ كافِرٌ قُرْبَةً من نحوِ عتقٍ أو صدقةٍ أو ظلَمَهُ مُسْلِمٌ رجونا له أن يُخَفَّفَ عنه العذاب.
ونُؤْمِنُ بأن الصِّراطَ حَقٌّ وهو جِسْرٌ ممدودٌ على جَهَنَّمَ دَحِضٌ مَزَلَّةٌ، أَحَدُّ مِنَ السّيفِ وأدَقُّ من الشَّعْرِ وأَحَرُّ من الجَمْرِ، عليه خَطَاطِيفُ تأخُذُ الأَقدامَ، وعبورُهُ بِحَسَبِ الأَعمال، فَمُشَاةً ورُكْبانًا وزحافًا، يَمُرُّ عليه المُسْلِمُ والكافِرُ فيجوزُهُ المُسْلِمُ كالبَرْقِ والرِّيحِ وأجاودِ الخَيْلِ والرُّكْبانِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومخدوشٌ، وغيرُ ناجٍ مكدوسٌ في النَّارِ.
ونُؤْمِنُ ونُصَدِّقُ بأنَّ الجَنَّةَ والنَّارِ حَقٌّ وهُما وما فيهما مخلوقتان الآن، خُلقتا لِلبَقَاءِ، وأهلُ الجَنَّةِ لا يَبُولونَ ولا يَتَغوطونَ ولا يَتْفُلُونَ ولا يتمخطونَ، بل يَرْشَحونَ رَشْحًا كريح المِسْكِ، وبأنَّ المقامَ المَحْمودَ لنبينا ﷺ حَقٌّ وصِدْقٌ وهو: أن اللهَ يُقْعِدُهُ على العَرْشِ (١) رَفْعًا لمقامه ﷺ وتمييزًا له على سائِرِ الخَلْقِ، أو الشَّفَاعَةُ العُظْمى.
وبأنَّ الحَوْضَ حَقٌّ، وهو نَهْرٌ ماؤهُ أَحْلَى من العَسَلِ وَأَشَدُّ بياضًا من اللَّبَنِ، آنيتُهُ عَدَدُ نجوم السَّماءِ يَشْرَبُ منه المؤمنون قبل دخول

(١) الذي ذكره إمام المفسرين ابن جرير الطبري ونقله عنه ابن كثير أن أكثر المفسرين ذكروا أن المقام المحمود هو المقام الذي يقومه النبي ﷺ يوم القيامة للشفاعة للناس، وقد ساق الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٥/ ١٠٢ - ١٠٨) الأحاديث الواردة في المقام المحمود، وبيان أن المقام المحمود هو الشفاعة.

1 / 506