493

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
كُلِّ فانٍ، لا رادَّ لحكمِهِ ولا صادَّ عن حتمِهِ، ولا ناقِضَ لما أَبْرَمَ، ولا مُغيّرَ لما أحكم، ولا مُبَدّلَ لما عَلِمَ وَلا مُزيلَ لِمَا قَسَمَ.
فَصْلٌ
ويستحيلُ من الله تعالى كُلُّ ما هو مستحيلٌ حقيقةً في العَقْلِ مِمَّا لِلْعَقْلِ مَدْخَلٌ في علمِهِ ومجالٌ، فلا يوصفُ سبحانه بالقُدْرة على المُحالِ في حَقِّهِ كالكذبِ والظُّلْمِ ونحوهما، فلا يستحيلُ منه ﷾ ما هو مستحيلٌ في العَقْلِ، وليس للعَقْلِ مدخلٌ في علمه، كإيجادِ الأَشياء من العَدَم، وعذابِ القَبْرِ ونعيمِهِ.
البَابُ الثَّالِثُ: في الأَحكام
فيَجِبُ امتثالُ أَمْرِهِ سُبْحانَهُ، واجتنابُ نهيه الجازمين، ويُسَنُّ في غيرهما، ويلزمُ به الطَّاعةُ والخُضوعُ والإخلاصُ في الكُلِّ، ولا يستحقُّ المُطِيعُ على الله ثوابًا، ولا العاصي عِقَابًا بل يثيبُ الطائِعَ بفضلِهِ، ويُعَذِّبُ العاصي بعدله، وإذا عفا فبكرمِهِ وحلمِهِ، فلا نَقْطَعُ لطائعٍ بجنةٍ ولا لعاصٍ بنارٍ، لكن نرجو رحمة الله للطائِعِ، ونخافُ عذابه على العاصي، ونرجو له رحمتَهُ أيضًا.
وثوابُ المؤمنِ وعِقَابُ الكافِرِ دائمان شَرْعًا، ومَنْ عَمِلَ حَسَنَةً وسيِّئةً فله سبحانه أن يُثِيبَهُ على حسنتِهِ ويُعاقِبَهُ على سيئتِهِ، ولا يَجِبُ ذلك ففي الشَّخْصِ الواحدِ ثوابٌ وعقابٌ فالثَّوابِ في مقابل طاعته، والعقاب في مقابل معصيتهِ.

1 / 499