471

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
وَيَحْرُمُ التَّعَرُّض لِمُنكرٍ فُعِلَ قديمًا، وَكشْفُ مَسْتورٍ، وإشاعَتُهُ، وتَتَبُّعُهُ سِيَّما بالبيِّنَةِ.
وَيَجِبُ هُجْرانُ المبتدعينَ الدَّاعينَ إِلى الضَّلالَةِ مع العَجْزِ عن إِصْلاحِهِمْ، والإِنكارِ عليهم أو لم يَأْمَنِ الاغترار.
فَائِدَةٌ: يَجِبُ على القادِرِ الدَّفعُ عَنْ نَفْسِهِ وحرمتِهِ، وَيَجوزُ عن مالِهِ، وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عن أخيه المُسْلِمِ؛ وكذا عن مالِهِ وحرمتِهِ إن أمكنَهُ، ويَسْقُطُ إن عَلِمَ أَنَّهُ لا يُفِيدُ.
وعليه إنجاؤهُ من غَرَقٍ وَحَرْقٍ ونحوهما كالمجاعَةِ مع القُدْرَةِ.
واعلم أَنّهُ لا يُعْتَدُّ بِشَيءٍ مِنَ العِبادات ولا يَنْفَعُ عِنْدَ اللهِ ذَرَّةً إلَّا مع النِّيَّةِ الصَّحيحَةِ الشَّرْعيةِ والإِخلاص، فَلأَجْلِ هذا خَتَمْتُ كِتاب الآدابِ بِنُبْذةٍ يَسيرةٍ منه ليتنبَّه عليه.
فَصْلٌ في الإِخلاص
قال الله تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥].
وقال ﵇: "قَالَ اللهُ تَعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّركاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ مَعِي فيه غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ"، رواه مسلم (١).

(١) (٤/ ٢٢٨٩)، من حديث أبي هريرة.

1 / 477