462

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
وقال ﷺ: "ذاكِرُ الله في الغافِلينَ مِثْلُ الذي يُقاتِلُ عن الفَارِّين، وذاكِرُ الله في الغافِلينَ كالمِصْبَاحِ في البَيْتِ المُظْلِمِ، وذاكِرُ الله في الغافلين كمثَلِ الشَّجَرَةِ الخَضْراء في وَسَطِ الشَّجَرِ الذي قد تحاتَّ من الضَّريب، وذاكِرُ اللهَ في الغافلين يُعَرِّفَهُ الله مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وذاكِرُ الله في الغافلين يَغْفِرُ اللهُ له بِعَدَدِ كُلِّ فصيحٍ وأَعْجَمِيٍّ"، أخرجَهُ أبو نعيم في "الحلية" (١).
تَنْبِيهٌ: المرادُ بالذِّكْرِ الشَّرعي كلُّ قول يدل على توحيد الله وإفرادِهِ، وتنزيهِهِ وتقديسه، وعلى كبريائِهِ وعظمتِهِ، وبيانِ كمال عِلْمِهِ وحُكْمِهِ، ووجوبِ بقائِهِ وقدرته إلى غير ذلك من الأَسماء والصفات الثابتة للهِ تعالى المُقَرَرَّةِ في علم التوحيد، وأجلُّ الذِّكْرِ وأنفعُهُ ما أرشد إِليه النَّبِيُّ ﷺ، وأجله ما ذكرناه في الأَحاديث السالفةِ.
أَوَّلُ الفَضْلِ وأَفْضَلُهُ لا إلهَ إلَّا اللهُ، لقوله ﵇: "أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَفْضَلُ الدُّعاءِ الحَمْدُ للهِ"، رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم (٢).

(١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٨١)، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يحيى بن سليم الطائفي، سيء الحفظ، وعمر بن مسلم القصير منكر الحديث كما قال البخاري.
(٢) تقدم تخريجه (ص ٤٥٥).

1 / 468