415

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
وتَتَحَمَّلَ أَذاهُما، ولا تُعْلِي صَوْتَكَ على صَوْتِهِمَا، ولا تُخَالفهُما فيما لا يكونُ فيه تَرْكُ شيءٍ من فَرائِضِ الله كَحَجَّةِ الإسلامِ، والصَّلواتِ الخَمْسِ، والزَّكَاةِ، والكَفَّارَةِ، والنَّذْرِ، وَطَلَبِ العِلْمِ المَفْرُوضِ وغير ذلك، ولا تُطِعهُما في ارتكابِ مُحَرَّمٍ من مَحارِمِ الله تعالى كالزِّنا، وَشُرْبِ الخَمْرِ، والقَتْلِ، والقَذْفِ، والغَصْبِ، والسَّرِقَةِ، وغيرِ ذلك من المناهي لقول النَّبِيِّ ﷺ: "لا طَاعَةَ لأَحَدٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى" (١).
ولقوله ﵇: "لا طَاعَة لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الخَالِقِ" (٢).
ولقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥]، فهذا الحديثُ وهذه الآيةُ عامَّانِ في وجُوبِ مُخالَفَةِ كُلِّ من يَأْمُرُ بمعصيةِ الله تعالى أو تَرْكِ طاعتِهِ.
وسُئِلَ الإمامُ أحمد عن الرَّجُلِ ينهاهُ أَبُوهُ عن الصَّلاةِ في الجَمَاعَةِ فقال: لَيْسَ لَهُمَا طاعةٌ في الفَرْضِ، وأمَّا النَّوافلُ فيجوزُ تَرْكُها لطاعتِهِمَا؛ بل الأَفضلُ طاعَتُهُمَا فيها.

(١) أخرجه أحمد (٥/ ٦٦)، والبزار (١٦١٣)، من حديث الحكم بن عمرو، وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٢٦): "ورجاله رجال الصحيح" وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٣/ ١٢٣): "وسنده قوي".
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ رقم ٣٦٧، ٤٣٧، ٥٧١)، من حديث عمران بن حصين، وإسناده جيد.

1 / 421