358

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
فَأَمَّا الكَرِيمُ فَيَرْضى بِهِ ... وَأَمَّا اللئيمُ فَمَنْ لَمْ نُبَلْ
وقلت:
إذا جاءك الزَّائرُ مُخْلِصًا ... فَأَحْسِنْ قِرَاهُ مِمَّا حَضَرْ
وبادِرْ أُخَيَّ بِلا كُلْفَةٍ ... لَهُ فالشَّرْعُ عَنْها زَجَرْ
فَأَمَّا الكَرِيمُ فَيَرْضَى بِمَا ... تَيَسَّرْ وذو اللؤمِ لا يُعْتبَرْ
وإذا كان الطَّعامُ قليلًا والضُّيوفُ كثيرةً فالأَولى تركُ الدَّعوةِ.
ويُسَنُّ أن يَخُصَّ بدعوتِهِ الأَتقياءَ والصَّالِحين، وإذا طَبَخَ مَرَقَةً أن يُكْثِرَ ماءها ويتعاهدَ مَعَهُ بعضَ جيرانِهِ.
تَنْبِيهٌ: وإقراءُ الضَّيْفِ مسنونٌ بِتَأَكُّدٍ، ولا خَيْرَ فيمن لا يُضَيِّفُ.
ومن آدابِ إحضار الطَّعامِ تعجيلُهُ وتقديمُ الفاكهةِ قَبْلَ غيرها؛ لأَنَّهُ أَصْلَحُ في بابِ الطِّبِّ، ولا يستأْذِنُهُم في التَّقْدِيم.
ومِنَ التكلُّفِ أنْ يُقَدِّمَ جميعَ ما عِنْدَهُ، ولا يجمعْ بين النَّوى والتَّمْرِ في طَبَقٍ، ولا يجمَعهُ في كفِّهِ، بل يَضَعُهُ من فيه على ظهرِ كَفِّهِ، وكذا كُلُّ ما فيه عَجَمٌ وثُفْلٌ (١).
ولا يَخْلِطْ قِشْرَ البطِّيخِ الذي أَكلَهُ بما لم يُؤْكَلْ، ولا يَرمِ به، بل

(١) العَجَمُ بالتحريك: النَّوى وكُل ما كان في جوف مأكول الزبيب وما أشبه، والثُّفْلُ: ما يَثْفُلُ من كل شيء، وقولهم: تركتُ بني فلان متثافلين، أي يأكلون الثفل، يعنون الحَبَّ إذا لم يكن لهم لبن، وكان طعامهم الحب، ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (٣/ ٢١٦).

1 / 364