316

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
وفي الجُمْلَةِ العِلْمُ أَفْضَلُ الأَعْمالِ، وَأَقْرَبُ العلماءِ إلى اللهِ أولاهُم بِه، وأكثرهُم لَهُ خَشيةً، وأعظمهم مُوافَقَةً، وأحسنُهم سِيرَةً، وَأَشَدُّهُم اتباعًا لهدي النَّبِيِّ ﵇ وطريقةِ صَحْبِهِ وسَلَفِ أُمتهِ الكِرام.
وقال ﵇: "كُونُوا لِلْعِلْمِ رُعاةً، ولا تكُونوا له رواة" (١).
وقال علي ﵁: قَصَمَ ظَهْرِي رَجُلانِ: عَالِمٌ مُتَهَتِّكٌ، وَجَاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ، فالجَاهِلُ يَغُرُّ النَّاسَ بِتَنَسُّكِهِ، والعَالِمُ يُنَفِّرُهُم بتهتُّكِهِ.
إذا عَرَفْتَ هذا فاعلم أيضًا أَن الآثار الواردةَ عن السَّلَفِ الصَّالح في فَضْل العِلْمِ وأهله كثير جدًّا، منها ما قاله على كَرَّم اللهُ وجهه: كَفَى بالعِلْمِ شَرَفًا أن يَدَّعِيَه من لا يُحْسِنُهُ، وَيَفْرَحَ إِذا نُسِبَ إليه، وَكَفى بالجَهْلِ ذَمًّا أنَّه يتبرأُ مِنْه من هو فيه.
وقال معاذ ﵁: تَعلَّموا العِلْمَ، فإن تَعلُّمَهُ لَكَ حَسَنَةٌ، وطلبَهُ عِبادَةٌ، ومذاكرتَهُ تَسْبيحٌ، والبحثَ عنه جِهادٌ، وتعليمَهُ من لا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ، وبذْلَهُ لأَهْلِهِ قُرْبَةٌ.

(١) أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٤٧٤٢) من حديث ابن عباس، والعزو إلى "مسند الفردوس" مُؤذِنٌ بالضعف، وقد رمز السيوطي لضعفه في "الجامع الصغير" (٥/ ٥٧ - من فيض القدير).

1 / 322