297

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
ولو نُودِي بالصَّلاةِ والنفِيرِ معًا صَلَّى ثُمَّ نَفَرَ مع البُعْدِ، ومع القُرْبِ ينفرُ ويُصَلي رَاكِبًا وهو أفضلُ.
ومُنِعَ ﷺ من نَزْعِ لأْمَةِ الحَرْبِ (١) إذا لَبِسَها حتَّى يَلْقَى العدو، ومن الرَّمْزِ بالعَينِ والإشارةِ بها، ومن الشِّعْرِ والخَطِّ وَتعلُّمِهما.
فَصْلٌ
أَفْضَلُ ما يُتَطَوَّعُ به الجِهَادُ، وهو أفْضَلُ مِن الرِّبَاطِ، وغَزْوُ البَحْرِ أفْضَلُ من غَزو البَرّ، وتكفرُ الشَّهَادَةُ كُلَّ ذَنْب غَيْرَ الديْنِ.
والجِهادُ من السياحَةِ، وأمَّا السياحَةُ في الأَرْضِ لا لِمَقْصُودٍ ولا إلى مَكَانٍ مَعْرُوفٍ فَمَكْرُوهَةٌ.
ويُغْزَى مَع كُل بَر وفاجِرٍ يحفَظانِ المسلمين. ويُسَنَ تشييعُ الغَازِي ماشيًا إذا خَرَجَ، لا تَلَقِّيه.
والرباطُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَة وهو الإقامةُ بِثَغْرٍ تقويَةً للمسلمين، وَأَقلُّهُ سَاعةٌ وتمامُهُ أربعونَ، وإن زادَ فَلَهُ أَجْرُهُ. وهو بأَشَدِّ الثّغُورِ خَوْفًا أَفْضَلُ، وأفْضَلُ من المقامِ بِمَكَّةَ، والصلاةُ بها أفضل من الصَّلاةِ بالثَّغْرِ.
ويُكْرَهُ لِغَيْرِ أهْلِ الثغْرِ نَقْلُ أهلِهِ من الذريةِ والنساءِ إليه لا إلى غير مَخُوفٍ.

(١) هي من أدوات الحرب كالرمح والسيف وغيرهما.

1 / 302