203

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
فَصْلٌ
وَيَجِبُ العُشْرُ واحدٌ من عَشْرَةٍ فيما سُقِيَ بلا كُلْفَةٍ، كالذي يسقى من الأَنْهَارِ والسَّواقِي، ولا يُؤَثِّرُ حفرُهُما وتَنْقِيَتُهُمَا، وَمُؤْنَةُ السَّقي في نَقْصِ الزَّكاة؛ لأَنَّه كَحرثِ الأَرْضِ، وإن اشترى ماءَ بِرْكَةٍ أو حَفيرَةٍ، وَسَقَى به سَيْحًا، فالعُشْرُ، وكذا إن جَمَعَه وسَقَى به.
وَيجِبُ نِصْفُ العُشْرِ فيما سُقِيَ بِكُلْفَةٍ كالدُّولاب تُدِيرهُ البَقَرُ، والنَّاعُورَةِ تُدِيرُهَا المَاءُ، والسَّانِيَةِ، والنَّاضِحِ، وهما البَعِيرُ يُسْتَقَى عليه، وما يُحْتَاجُ في تَرْقِيةِ المَاءِ إلى الأَرْضِ إلى آلةٍ من غَرْفٍ أو غيْرِه. فإن سقي بِهِمَا سواءً، وَجَبَ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِ العُشْرِ، أَو بِأَحَدِهما أكْثَرَ نَفْعًا ونُمُوًّا اعْتُبِرَ أكثرُهَما، فإن جُهِلَ وجَبَ العُشْرُ.
وَيجِبُ إخراجُ زَكاةِ الحَبِّ مُصَفًّى، والثَّمَرِ يَابِسًا، فلو أَخْرَجَ رُطْبًا لم يُجزئْهُ، وَوَقَع نَفْلًا.
وَيُسَنُّ للإِمَامِ أن يَبْعَثَ خَارِصًا لثمرةِ النَّخْلِ والكَرْمِ عِنْدَ بُدُوِّ صَلاحِهَا، وَيَكْفي واحدٌ، ويُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أمينًا خَبِيرًا، وأُجرَتُهُ على رَبِّ الثَّمَرَةِ، ويَجِبُ عليه بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ الوُجُوبِ لِقَبْضِ زَكَاةِ المَالِ الظَّاهِرِ.
وَيَجتَمعُ العُشْرُ والخَراجُ في الأَرْضِ الخَرَاجِيَّةِ؛ وهِيَ ما فُتِحَتْ عَنْوَةً ولم تُقْسَمْ، كَمِصْرَ والشَّام والعراقِ.

1 / 206