يفتَرِقان في الحِلِّ ومقدارِ الرِّبْحِ على أحدِ القولَينِ؛ فظاهرُ مذهَبِ أحمدَ: أن الرِّبْحَ على ما شرَطا، وعلى القولِ الآخرِ: الرِّبْحُ تبَعٌ للمالِ، وللآخرِ أجرةُ المثلِ، والأصحُّ في هذا: أن له رِبْحَ المثلِ، والأقوالُ ثلاثةٌ (^١).
وإذا كان غَنَمُ الخلطاءِ معَ راعٍ، واحتاجَتْ إلى نفقةٍ، فباع بعضَها، وأنفَقَه على الباقي؛ اقتَسَموا الباقيَ على قدرِ رؤوسِ الأموالِ، أو غُرِّمَ أربابُ الباقي قيمةَ ما باعه (^٢).
وإذا كان الشريكُ في البقرةِ يأخذُ اللبنَ، وهو قدرُ العَلَفِ؛ فلا شيءَ عليه، وإن كان انتفاعُه بها أكثرَ من العلَفِ؛ أعطى شريكَه نصيبَه من الفضلِ (^٣).
ولا يجوزُ أن يبيعَه على أن يُقرِضَه، ولا يؤجرَه على أن يساقيَه، ولا يشاركَه على أن يُقرِضَه، ولا يبيعَه على أن يبتاعَ منه، باتفاقِهم (^٤).
(^١) ينظر أصل هذه الفتوى من قوله: (ومن اشْتَرك هو وآخرُ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٩١.
(^٢) ينظر أصل هذه الفتوى من قوله: (وإذا كان غَنَمُ الخلطاءِ معَ راعٍ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٩٥.
(^٣) ينظر أصل هذه الفتوى من قوله: (وإذا كان الشريكُ في البقرةِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٩٤.
(^٤) ينظر أصل هذه الفتوى من قوله: (ولا يجوزُ أن يبيعَه …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٨٢.