91

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

Enquêteur

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

ما بَعْدَ (كما) هُوَ المُعْتَمَدُ عِنْدَهُ، وَأَنَّ ما اشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ المُعْتَمَدَ ما بَعْدَ (لكِن) فِي كَلامِهِ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا إِذَا لَمْ يَسْبِقْها (كما) وَإِلَّا فَهُوَ المُعْتَمَدُ عِنْدَه، وَإِنْ رَجَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ ما يُقابِلِ ما بَعْدَ (كما) إِلَّا أَنَّه قَالَ: (لَكِنَّ المُعْتَمَدِ كَذا) أَوْ (الأَوْجَهَ كَذا) فَهُوَ المُعْتَمَدُ. اهـ.

وَعِنْدِي أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَتَقَيَّدُ بِهِاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ، بَلْ سَائِرُ صِيَغِ التَّرْجِيح كُهُمَا، وَرَأَيْتُ عَنِ الشَّارِحِ أَنَّ ما قِيلَ فِيهِ : (لُكِنْ) إِنْ كانَ تَقْيِيدٌ المَسْأَلَةِ بِلَفْظِ (كَما)، فما قَبْلَ (لُكِنْ) هُوَ المُعْتَمَدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لفظ (كما) فما بَعْدَ (لُكِن) هُوَ المُعْتَمَدُ؛ قَالَهُ الكُرْدِيُّ مَعَ زِيادَةٍ مِنْ «فَتَاوَى ابنِ حَجَرَ».

* قَالَ فِي ((المَطْلَبٍ))(١): (وَيَظْهَرُ مِنْ ((تَذْكِرَةِ الإِخْوَانِ)) للعَلِيجي(٢): أَنّ اصْطِلاحَ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ، والخَطِيبِ الشِّرْبِينِي كاصْطِلاحِ الشَّيْخِ فِي هذِ الأَلْفَاظِ المَذْكُورَةِ عَنِ الكُرْدِيِّ.

وَقَوْلُ ابنِ حَجَر: (عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ) تَبَرِّ مِنَ النّزَاعِ لا مِنَ الحُكْمِ.

وَمِثْلُهُ (عَلَى خِلافٍ فِیهِ).

(١) ((مَطْلَبُ الأَيْقاظِ)) لمحمد بن سليمان الكردي (ت ١١٩٤ هـ)، تقدَّم ص ٥٥.

(٢) ((تذكرة الإِخوان في اصطلاحات الشافعية))، لمحمد بن إبراهيم العليجي القلخاني، وصلنا منه أربع نسخ خطية أقدمها في رضا رامبور بالهند برقم [M 1061 (2724)] في ٨ ورقات كتبها عِوَض بن أحمد الغمراوي سنة ١٢٧٩ هـ. وانظر سائرها في: (الفهرس الشامل - الفقه ٥١٠/٢). و ((قَلْهَاة)) من بلاد مسقط (تاج العروس - قله).

91