740

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

قال أبو الفتح: أما "أرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ"
فجعلها رميما، رمت هي واسترمت، وأرمها غيرها، ورم العظم يرم رما ورميما: إذا بلى، ونخر. قال:
والنيب إن تعرمني رمة خلقا ... بعد الممات فإني كنت أثئر١ [١٦٦ظ]
وأما "أرم" فتخفيف أرم المروية عن ابن الزبير.
وأما "بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ" فأضاف "عاد" إلى "إرم"، المدينة التي يقال لها: ذات العماد، أي: أصحاب الأعلام هذه المدينة، والأرم: العلم، وجمعه آرام. قال لبيد:
مثلا آرامها٢
أي: أعلامها.
وقوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ تفسير لقوله: فعل بعاد، فكأن قائلا قال: ما صنع بها؟ فقال: "إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ
"، أي: مدينتهم، وهذا يدل على هلاكهم.
وأما "بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ" فعلى أنه أراد: أهل أرم، هذه المدينة، فحذف المضاف وهو يريده، كما مضى من قوله: ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب ٣﴾، أي: زينة الكواكب.
ومن ذلك قراءة ابن عباس وعكرمة والضحاك وأبي شيخ الهنائي والكلبي وابن السميفع: "فَادْخُلِي فِي عِبْدِي٤"، على واحد.

١ البيت للبيد، والنيب: الإبل المسنة. وتعرمني: من عرم العظم، كنصر وضرب: عرق ما عليه من اللحم. والرمة: العظام البالية، تأكلها الإبل، تملح بها بعد الخلة. وأثئر: افتعل من النار، والمراد أني كنت اعقرها. انظر الديوان: ٦٣، وفي "تعرمني" روايتان أخريتان، ذكرهما اللسان "عرا".
٢ من قوله في المعلقة:
زجلا كأن نعاج توضح فوقها ... وظباء وجرة مثلا آرامها
والزجل الجماعات، جمع زجلة، ونصبها على الحال من فاعل "تحملوا" في بيت سابق. والنعاج: أناث بقر الوحش، شبه بهن النساء، وتوضح ووجرة: موضعان. والآرام: جمع رئم، وهو الظبي الخالص البياض. ويروى "عطفا" مكان "مثلا". وانظر الديوان: ٣٠٠، وشرح المعلقات السبع للزوزني: ٩٥.
٣ سورة الصافات: ٦.
٤ سورة الفجر: ٢٩.

2 / 360