654

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

قال أبو الفتح: هو على القطع تقديره ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾، ثم الكلام هنان ثم استأنف فقال: وهو ﴿يُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ على كل حال، أي: هذا ما يصح منه، فاحذروه أن يتم منه عليكم، فهو راجع بالمعنى إلى معنى الجزم.
وهذا كقولك: إذا زرتني فأنا ممن يحسن إليك، أي: فحرى بي أن أحسن إليك. ولو جاء بالفعل مصارحا به فقال: إذا زرتني أحسنت إليك لم يكن في لفظه ذكر عادته التي يستعملها من الإحسان إلى زائره. وجاز أيضا أن يظن به عجز عنه، أو وني وفتور دونه. فإذا ذكر أن ذلك عادته، ومظنة منه -[١٤٩و] كانت النفس إلى وقوعه أسكن، وبه أوثق. فاعرف هذه المعاريض في القول، ولا ترينها تصرفا واتساعا في اللغة، مجردة من الأغراض المرادة فيها، والمعاني المحمولة عليها.

2 / 274