640

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة الدخان:
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة الحسن وأبي رجاء طلحة، بخلاف: "يَوْمَ نَبْطِش١"، مضمومة النون، مكسورة الطاء.
قال أبو الفتح: معنى نبطش أي نسلط عليهم من يبطش بهم، فهذا من بطش هو، وأبطشته أنا، كقولك: قدر وأقدرته، وخرج وأخرجته. وإلى هذا ذهب أبو حاتم في هذه الآية فيما رويناه عنه.
وأما انتصاب "البطشة" فبفعل آخر غير هذا الظاهر، إلا أن هذا دل عليه، فكأنه قال: يوم نبطش من نبطشه، فيبطش البطشة الكبرى، فيجري نحو من قولهم: أعلمت زيدا عمرا العلم اليقين إعلاما، فإعلاما منصوب بأعلمت. وأما العلم اليقين فمنصوب بما دل عليه أعلمت، وهو علم العلم اليقين. وعليه قوله:
ورضت فذلت صعبة أي إذلال٢
فأي إذلال منصوب بما دل عليه قوله: ﴿رُضْت﴾؛ لأن "رضتها" وأذللتها بمعنى٣ واحد ولك أن تنصب "البطشة الكبرى" لا على المصدر، ولكن على أنها مفعول به، فكأنه

١ سورة الدخان: ١٦.
٢ لامرئ القيس، وصدره:
وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا
وقبله:
فلما تنازعنا الحديث واسمحت ... هصرت بغصن ذي شماريخ ميال
أسمحت: لانت وانقادت، هصرت: جذبت. والغصن: يريد به القوام. والشماريخ: جمع شمروخ، أو شمراخ، وهو في الأصل العثكال، يريد الشماريخ فروع صاحبته الديوان: ١٤١.
٣ في ك: معنى.

2 / 260