616

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة الزمر:
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ الحسن: "اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ١".
قال أبو الفتح: قد تقدم القول على حديث الطاغوت٢ وأنه مقلوب، ووزنه فلعوت من طغيت، وقالوا أيضا: طغوت. وقولهم: طغيان دليل على أن اللام ياء، فأصله إذا طغيوت، مصدر كالرغبوت والرهبوت والملكوت، ثم قدمت اللام على العين، فصارت طيغوت، ثم قلبت الياء-لتحركها وانفتاح ما قبلها ألفا، فصارت طاغوت، وكان قياسه إذا كسر أن يقال: طياغيت، إلا أنه ينبغي أن يكون الطواغيت جاء على لغة من قال: طغوت.
ومثال طواغيت -على ما ترى- فلاعيت، وتبني مثلها من ضرب فتقول: ضاربتن ومن قتل قلاتيت، ومن وأيت ويائيت.
ومثلها سواء الحانوت، وهي في الأصل حنووت، فعلوت من حنوت؛ لأن الحانوت يحنو على ما فيه، ثم قدمت اللام على العين، فصار حونوت، ثم انقلبت الواو كما انقلبت في طوغوت، فصار حانوت، ووزنها فلعوت، وعليه قالوا [١٤١و] في تكسيرها: حوانيت، وهي فلاعيت.
والحانة محذوفة اللام، كالبالة من باليت، وعليه قال عمارة:
وكيف لنا بالشرب فيها وما لنا ... دنانير عند الحانوي ولا نقد٣؟
فهذا على النسبة، إلى ناجية ناجوى.
ويجوز في الطواغيت وجه آخر، وهو أن يكون من طغيت، إلا أنه لما قدم اللام وقبلها،

١ سورة الزمر: ١٧.
٢ انظر الصفحة ١٣١ وما بعدها من الجزء الأول.
٣ انظر الصفحة ١٣٤ من الجزء الأول.

2 / 236