534

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

ومن ذلك قراءَة أبان بن تغلب: "ثُمُرَات"١، بضمتين.
قال أبو الفتح: الواحدة ثَمَرَة، كخَشَبَة. وثُمُر، كخُشُب. ومثله أَكَمَة وأُكُم، ثم ضمت الميم إشباعا وتمكينا، كقولهم، في بُرْد: بُرُد٢، وفي قُفْل قُفُل. ثم جمع ثُمُر على ثُمُرات جمع التأنيث؛ لأنه لمّا لم يَعقل جرى مجرى المؤنث. وذلك عندنا لِتَخَضُّع٣ ما لا عقل له، فلحق بذلك بِضَعْفَة التأنيث، فعليه قالوا: يا لثارات فلان: جمع ثأر لما لم يكن من ذوي العلم. ونحو قول أبي طالب:
أُسْدٌ تَهُدُّ بِالزَّئِيراتِ الصَّفَا
جمع زئير، والعلة واحدة. وقد ذكرنا هذا مستقصى في تفسير ديوان المتنبي عند قوله:
ففِي الناسِ بُوقَاتٌ لَهَا وَطُبُولٌ٤
ومنه ما أنشده الأصمعي من قول الراجز:
وارْدُدْ إلَى حُورَاتِ حُور شِقَّه
فجمع حُورًا على حُورات لما ذكرنا.
ومن ذلك قراءة بديل بن ميسرة: "مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَيَنُوءُ"٥، بالياء.
قال أبو الفتح: ذهب في التذكير [١٢٢ظ] إلى ذلك القدر والمبلغ، فلاحظ معنى الواحد فحمل عليه، فقال: "لَيَنُوءُ". ونحوه قول الراجز:
مِثْلَ الفِراخِ نُتفَتْ حواصلُه

١ سورة القصص: ٥٧.
٢ يحتج لتوالي الضمتين في ثمر وعدم تخفيفه بتسكين الميم كما سكنت الراء في برد على لغة تسكينها.
٣ لتخضع ما لا عقل له: يريد لتواضعه ونزول مكانته.
٤ صدره:
إذا كان بعض الناس سيفا لدولة
والبيت من قصيدة في مدح سيف الدولة: وانظر الديوان: ٢: ٨٧.
٥ سورة القصص: ٧٦.

2 / 153