439

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

ومن ذلك قراءة علي١ وابن عباس "﵉" وعمرو بن فائد: "لَنَحَرُقَنَّهُ"٢، بفتح النون. وضم الراء.
قال أبو الفتح: حرقْتُ الحديدَ: إذا بردتَه، [١٠١و] فتحاتَّ وتساقَطَ. ومنه قولهم: أنه لَيَحْرُق عليَّ الأرَّم، أي: يحك أسنانه بعضها ببعض غيظًا عليَّ. قال:
نُيُوبَهم علينا يحرُقُونا٣
وقال زهير:
أبَى الضيمَ والنعمانُ يحْرُق نابَه ... عليه فأفضَى والسيوفُ معاقِلُهْ٤
وأنشد أبو زيد، ورويناه عنه:
نُبِّئتُ أحماءَ سُلَيْمَى أنما ... باتُوا غِضَابًا يحرُقون الأرَّما
إن قلتُ أسقَى عاقِلا فأظْلَما ... جَوْنًا وأسقَى الحرتيْنِ الدِّيَما٥
فكأن "لنَحْرُقَنَّه" على هذا: لنَبْرُدَنَّه ولنَحُتَّنَّه حتًّا، ثُمَّ، لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا.
ومن ذلك عندي تسميتهم هذا الزورق حراقة، وهو كقولهم لها: سفينة؛ لأنها تَسْفِنُ وجه الماء، فكذلك تَحْرُقُه أيضًا.
ومن ذلك قراءة مجاهد وقتادة: "وَسَّعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا"٦.

١ ساقطة في ك.
٢ سورة طه: ٩٧.
٣ لعامر بن شقيق الضبي، وصدره:
بِذِي فِرْقَيْنِ يومَ بنو حبيب
انظر اللسان "فرق"، وذو فرقين -فيما يقول الأصمعي-: علم بشمالي قطن، وانظر معجم البلدان: "فرق".
٤ في مدح حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وانظر ديوان الشاعر: ١٤٣. والكامل للمبرد: ٢: ١٠٢.
٥ روي "خبرت" مكان "نبئت"، و"ظلوا" مكان "باتوا"، و"يعلكون" مكان "يحرقون"، و"جودا" مكان "جونا". وعاقل: وادلبني أبان بن دارم من دون بطن الرمة، وأظلم: موضع من بطن الرمة، والجون: الأسود، هنا. يريد سحابا أسود لكثرة مائة، والجود: المطر الغزير. وانظر النوادر: ٨٩، وكامل المبرد: ٢: ١٠٢، وروى الأساس "حرق" البيت الأول. والشاهد في كل هذه المراجع غير منسوب.
٦ سورة طه: ٩٨.

2 / 58