434

Le Muharrar Wajiz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Enquêteur

عبد السلام عبد الشافي محمد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الاولى

Année de publication

1413هـ- 1993م

Lieu d'édition

لبنان

قال الفقيه الإمام وهذا هو قول مجاهد وأبي العالية المتقدم وإن اختلفت العبارات وقال الحسن بن أبي الحسن معنى الآية أنه أسلم قوم طوعا وأسلم قوم خوف السيف وقال مطر الوراق أسلمت الملائكة طوعا وكذلك الأنصار وبنو سليم وعبد القيس وأسلم سائر الناس كرها حذر القتال والسيف

قال الفقيه الإمام وهذا قول الإسلام فيه هو الذي في ضمنه الإيمان والآية ظاهرها العموم ومعناها الخصوص إذ من أهل الأرض من لم يسلم طوعا ولا كرها على هذا الحد وقال قتادة الإسلام كرها هو إسلام الكافر عند الموت والمعاينة حيث لا ينفعه

قال الفقيه الإمام ويلزم على هذا أن كل كافر يفعل ذلك وهذا غير موجود إلا في أفراد والمعنى في هذه الآية يفهم كل ناظر أن هذا القسم الذي هو الكره إنما هو في أهل الأرض خاصة والتوقيف بقوله ^ أفغير ^ إنما هو لمعاصري محمد صلى الله عليه وسلم من الأحبار والكفار وقرأ أبو بكر عن عاصم أصري بضم الألف وهي لغة قوله تعالى < <

آل عمران : ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . .

> >

المعنى قل يا محمد أنت وأمتك ^ آمنا بالله وما أنزل علينا ^ وهو القرآن وأمر محمد صلى الله عليه وسلم والإنزال على نبي الأمة إنزال عليها وقدم إسماعيل لسنة وسائر الآية بين ثم حكى تعالى في قوله ^ ومن يبتغ ^ الآية بأنه لا يقبل من آدمي دينا غير دين الإسلام وهو الذي وافق في معتقداته دين كل من سمي من الأنبياء وهو الحنيفية السمحة وقال عكرمة لما نزلت قال أهل الملل للنبي صلى الله عليه وسلم قد أسلمنا قبلك ونحن المسلمون فقال الله له فحجهم يا محمد وأنزل عليه ^ ولله على الناس حج البيت ^ آل عمران 97 فحج المسلمون وقعد الكفار وأسند الطبري عن ابن عباس أنه قال نزلت ^ إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ^ إلى قوله ^ ولا هم يحزنون ^ البقرة 62 < <

آل عمران : ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . .

> > فأنزل الله بعدها ^ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ^ الآية

قال الفقيه الإمام فهذه الإشارة إلى نسخ وقوله ^ في الآخرة ^ متعلق بمقدر تقديره خاسر في الآخرة لأن الألف واللام في ^ الخاسرين ^ في معنى الموصول وقال بعض المفسرين إن قوله ^ من يبتغ ^ الآية نزلت في الحارث وبن سويد ولم يذكر ذلك الطبري قوله تعالى

Page 467