389

Le Muharrar Wajiz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Enquêteur

عبد السلام عبد الشافي محمد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الاولى

Année de publication

1413هـ- 1993م

Lieu d'édition

لبنان

اختلف المفسرون فيمن أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول له هذه المقالة فقال الحسن بن أبي الحسن وابن جريج إن قوما قالوا للنبي عليه السلام يا محمد إنا نحب ربنا فنزلت هذه الآية في قولهم جعل الله فيها أتباع محمد علما لحبه وقال محمد بن جعفر بن الزبير أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا القول لنصارى نجران أي إن كان قولكم في عيسى وغلوكم في أمره حبا لله ^ فاتبعوني ^ ويحتمل أن تكون الآية عامة لأهل الكتاب اليهود والنصارى لأنهم كانوا يدعون أنهم يحبون الله ويحبهم ألا ترى أن جميعهم قالوا ^ نحن أبناء الله وأحباؤه ^ المائدة 18 ولفظ أحباؤه إنما يعطي أن الله يحبهم لكن يعلم أن مرادهم ومحبوه فيحسن أن يقال لهم ^ قل إن كنتم تحبون الله ^ وقرأ الزهري فاتبعوني بتشديد النون وقرأ أبو رجاء يحببكم بفتح الياء وضم الباء الأولى من حب وهي لغة قال الزجاج حببت قليلة في اللغة وزعم الكسائي أنها لغة قد ماتت وعليها استعمل محبوب والمحبة إرادة يقترن بها إقبال من النفس وميل بالمعتقد وقد تكون الإرادة المجردة فيما يكره المريد والله تعالى يريد وقوع الكفر ولا يحبه ومحبة العبد لله تعالى يلزم عنها ولا بد أن يطيعه وتكون أعماله بحسب إقبال النفس وقد تمثل بعض العلماء حين رأى الكعبة فأنشد

( هذه داره وأنت محب

ما بقاء الدموع في الآماق ) + الخفيف +

ومحبة الله للعبد أمارتها للمتأمل أن يرى العبد مهديا مسددا ذا قبول في الأرض فلطف الله بالعبد ورحمته إياه هي ثمرة محبته وبهذا النظر يتفسر لفظ المحبة حيث وقعت من كتاب الله عز وجل وذكر الزجاج أن أبا عمرو قرأ يغفر لكم بإدغام الراء في اللام وخطأ القراء وغلط من رواها عن أبي عمرو فيما حسبت وذهب الطبري إلى أن قوله ^ قل أطيعوا الله والرسول ^ خطاب لنصارى نجران وفي قوله ^ فإن الله لا يحب الكافرين ^ وعيد ويحتمل أن يكون بعد الصدع بالقتال قوله تعالى < <

آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . .

> >

Page 422