Le Muharrar Wajiz
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
Enquêteur
عبد السلام عبد الشافي محمد
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الاولى
Année de publication
1413هـ- 1993م
Lieu d'édition
لبنان
قال ابن عباس نزلت هذه الآية بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت المدراس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد على أي دين أنت يا محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ^ أنا على ملة إبراهيم ^ فقالا فإن إبراهيم كان يهوديا فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم ^ فهلموا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم ^ فأبيا عليه فنزلت وذكر النقاش أنها نزلت لأن جماعة من اليهود أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ^ هلموا إلى التوراة ففيها صفتي ^ فأبوا
قال القاضي أبو محمد فالكتاب في قوله ^ من الكتاب ^ هو اسم الجنس و ^ الكتاب ^ في قوله ^ إلى كتاب الله ^ هو التوراة وقال قتادة وابن جريج ^ الكتاب ^ في قوله ^ إلى كتاب الله ^ هو القرآن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إليه فكانوا يعرضون ورجح الطبري القول الأول وقال مكي الكتاب الأول اللوح المحفوظ والثاني التوراة وقرأ جمهور الناس ليحكم بفتح الياء أي ليحكم الكتاب وقرأ الحسن وأبو جعفر وعاصم الجحدري ليحكم بضم الياء وبناء الفعل للمفعول وخص الله تعالى بالتولي فريقا دون الكل لأن منهم من لم يتول كابن سلام وغيره < <
آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . .
> > وقوله تعالى ^ ذلك بأنهم ^ الإشارة فيه إلى التولي والإعراض أي إنما تولوا وأعرضوا لاغترارهم بهذه الأقوال والافتراء الذي لهم في قولهم ^ نحن أبناء الله وأحباؤه ^ المائدة 18 إلى عير ذلك من هذا المعنى وكان من قول بني إسرائيل إنهم لن تمسهم النار إلا أربعين يوما عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل قاله الربيع وقتادة وحكى الطبري أنهم قالوا إن الله وعد أباهم يعقوب أن لا يدخل أحدا من ولده النار إلا تحلة القسم وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لليهود ( من أول من يدخل النار ) فقالوا نحن فترة يسيرة ثم تخلفوننا فيها فقال كذبتم الحديث بطوله و ^ يفترون ^ معناه يشققون ويختلفون من الأحاديث في مدح دينهم وأنفسهم وادعاء الفضائل لها ثم قال تعالى خطابا لمحمد وأمته على جهة التوقيف والتعجيب فكيف حال هؤلاء المغترين بالأباطيل إذا حشروا يوم القيامة واضمحلت تلك الزخارف التي ادعوها في الدنيا وجوزوا بما اكتسبوه من كفرهم وأعمالهم القبيحة قال النقاش واليوم الوقت وكذلك قوله ^ في ستة أيام ^ الأعراف 54 السجدة 4 إنما هي عبارة عن أوقات فإنها الأيام والليالي والصحيح في يوم القيامة أنه يوم لأن قبله ليلة وفيه شمس < <
آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . .
> > واللام في قوله تعالى ^ ليوم ^ طالبة لمحذوف قال الطبري تقديره بما يحدث في يوم قوله تعالى < <
آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . .
> >
Page 416