326

Le Muharrar Wajiz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Enquêteur

عبد السلام عبد الشافي محمد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الاولى

Année de publication

1413هـ- 1993م

Lieu d'édition

لبنان

وقرأ طلحة بن مصرف رياء الناس بغير همز

ورويت عن عاصم

والصفوان الحجر الكبير الأملس

قيل هو جمع واحدته صفوانة

وقال قوم واحدته صفواة وقيل هو إفراد وجمعه صفى وأنكره المبرد وقال إنما هو جمع صفا ومن هذا المعنى الصفواء والصفا

قال امرؤ القيس

( كميت يزل اللبد عن حال متنه

كما زلت الصفواء بالمتنزل ) + الطويل +

وقال أبو ذؤيب

( حتى كأني للحوادث مروة

بصفا المشقر كل يوم تقرع ) + الكامل +

وقرأ الزهري وابن المسيب صفوان بفتح الفاء وهي لغة والوابل الكثير القوي من المطر وهو الذي يسيل على وجه الأرض والصلد من الحجارة الأملس الصلب الذي لا شيء فيه ويستعار للرأس الذي لا شعر فيه ومنه قول رؤبة

( براق أصلاد الجبين الأجله ) + الرجز +

قال النقاش الصلد الأجرد بلغة هذيل وقوله تعالى ^ لا يقدرون ^ يريد به الذين ينفقون رئاء أي لا يقدرون على الانتفاع بثواب شيء من إنفاقهم ذلك وهو كسبهم وجاءت العبارة ب ^ يقدرون ^ على معنى الذي

وقد انحمل الكلام قبل على لفظ الذي وهذا هو مهيع كلام العرب ولو انحمل أولا على المعنى لقبح بعد أن يحمل على اللفظ وقوله تعالى ^ والله لا يهدي القوم الكافرين ^ إما عموم يراد به الخصوص في الموافي على الكفر وإما أن يراد به أنه لم يهدهم في كفرهم بل هو ضلال محض وإما أن يريد أن لا يهديهم في صدقاتهم وأعمالهم وهم على الكفر وما ذكرته في هذه الآية من تفسير لغة وتقويم معنى فإنه مسند عن المفسرين وإن لم تجى ء ألفاظهم ملخصة في تفسير إبطال المن والأذى للصدقة قوله عز وجل < <

البقرة : ( 265 ) ومثل الذين ينفقون . . . . .

> >

من أساليب فصاحة القرآن أنه يأتي فيه ذكر نقيض ما يتقدم ذكره لتبيين حال التضاد بعرضها على الذهن فلما ذكر الله صدقات القوم الذين لا خلاق لصدقاتهم ونهى المؤمنين عن مواقعة ما يشبه ذلك بوجه ما عقب في هذه الآية بذكر نفقات القوم الذين تزكو صدقاتهم وهي على وجهها في الشرع فضرب لها مثلا وتقدير الكلام ومثل نفقة الذين ينفقون كمثل غراس جنة لأن المراد بذكر الجنة غراسها أو تقدر الإضمار في آخر الكلام دون إضمار نفقة في أوله كأنه قال كمثل غارس جنة و ^ ابتغاء ^ معناه طلب وإعرابه النصب على المصدر في موضع الحال

وكان يتوجه فيه النصب على المفعول من أجله

لكن النصب على المصدر هو الصواب من جهة عطف المصدر الذي هو ^ وتثبيتا ^ عليه

ولا يصح في ^ تثبيتا ^ أنه مفعول من أجله لأن الإنفاق ليس من أجل التثبيت

Page 358