388

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
مَعْنَاهُ حِين طر قلت وزيدت إِن بعْدهَا لشبهها فِي اللَّفْظ بِمَا النافية كَقَوْلِه
٥٦٧ - (ورج الْفَتى للخير مَا إِن رَأَيْته ... على السن خيرا لَا يزَال يزِيد)
وَبعد فَالْأولى فِي الْبَيْت تَقْدِير مَا نَافِيَة لِأَن زِيَادَة إِن حِينَئِذٍ قياسية وَلِأَن فِيهِ سَلامَة من الْأَخْبَار بِالزَّمَانِ عَن الجثة وَمن إِثْبَات معنى وَاسْتِعْمَال لما لم يثبتا لَهُ وهما كَونهَا للزمان مُجَرّدَة وَكَونهَا مُضَافَة وَكَأن الَّذِي صرفهما عَن هَذَا الْوَجْه مَعَ ظُهُوره أَن ذكر المرد بعد ذَلِك لَا يحسن إِذْ الَّذِي لم ينْبت شَاربه أَمْرَد وَالْبَيْت عِنْدِي فَاسد التَّقْسِيم بِغَيْر هَذَا أَلا ترى أَن العانسين وهم الَّذين لم يتزوجوا لَا يناسبون بَقِيَّة الْأَقْسَام وَإِنَّمَا الْعَرَب محميون من الْخَطَأ فِي الْأَلْفَاظ دون الْمعَانِي وَفِي الْبَيْت مَعَ هَذَا الْعَيْب شذوذان إِطْلَاق العانس على الْمُذكر وَإِنَّمَا الْأَشْهر اسْتِعْمَاله فِي الْمُؤَنَّث وَجمع الصّفة بِالْوَاو وَالنُّون مَعَ كَونهَا غير قَابِلَة للتاء وَلَا دَالَّة على المفاضلة
وَإِنَّمَا عدلت عَن قَوْلهم ظرفية إِلَى قولي زمانية ليشْمل نَحْو ﴿كلما أَضَاء لَهُم مَشوا فِيهِ﴾ فَإِن الزَّمَان الْمُقدر هُنَا مخفوض أَي كل وَقت إضاءة والمخفوض لَا يُسمى ظرفا
وَلَا تشارك مَا فِي النِّيَابَة عَن الزَّمَان أَن خلافًا لِابْنِ جني وَحمل عَلَيْهِ قَوْله
٥٦٨ - (وتالله مَا إِن شهلة أم وَاحِد ... بأوجد مني أَن يهان صغيرها)
وَتَبعهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَحمل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿أَن آتَاهُ الله الْملك﴾ ﴿إِلَّا أَن يصدقُوا﴾

1 / 401