387

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
﴿لَهُم عَذَاب شَدِيد بِمَا نسوا يَوْم الْحساب﴾ ﴿ليجزيك أجر مَا سقيت لنا﴾ وَلَيْسَت هَذِه بِمَعْنى الَّذِي لِأَن الَّذِي سقَاهُ لَهُم الْغنم وَإِنَّمَا الْأجر على السَّقْي الَّذِي هُوَ فعله لَا على الْغنم فَإِن ذهبت تقدر أجر السَّقْي الَّذِي سقيته لنا فَذَلِك تكلّف لَا محوج إِلَيْهِ وَمِنْه ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ ﴿آمنُوا كَمَا آمن النَّاس﴾ وَكَذَا حَيْثُ اقترنت بكاف التَّشْبِيه بَين فعلين متماثلين وَفِي هَذِه الْآيَات رد لقَوْل السُّهيْلي إِن الْفِعْل بعد مَا هَذِه لَا يكون خَاصّا فَتَقول أعجبني مَا تفعل وَلَا يجوز أعجبني مَا تخرج
والزمانية نَحْو ﴿مَا دمت حَيا﴾ أَصله مُدَّة دوامي حَيا فَحذف الظّرْف وخلفته مَا وصلتها كَمَا جَاءَ فِي الْمصدر الصَّرِيح نَحْو جئْتُك صَلَاة الْعَصْر وآتيك قدوم الْحَاج وَمِنْه ﴿إِن أُرِيد إِلَّا الْإِصْلَاح مَا اسْتَطَعْت﴾ ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ وَقَوله
٥٦٥ - (أجارتنا إِن الخطوب تنوب ... وَإِنِّي مُقيم مَا أَقَامَ عسيب)
وَلَو كَانَ معنى كَونهَا زمانية أَنَّهَا تدل على الزَّمَان بذاتها لَا بالنيابة لكَانَتْ اسْما وَلم تكن مَصْدَرِيَّة كَمَا قَالَ ابْن السّكيت وَتَبعهُ ابْن الشجري فِي قَوْله
٥٦٦ - (منا الَّذين هُوَ مَا إِن طر شَاربه ... والعانسون وَمنا المرد والشيب)

1 / 400