566

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

إذا لم يكن الأخذ من الشعر والظفر في عشر ذي الحجة لمريد التضحية، أما إن كان يريد أن يضحي أو يضحى عنه فلا يأخذ من شعره وظفره شيئًا لأن الأخذ من ذلك لمريد الإحرام سنة والأخذ من ذلك بعد دخول العشر لمريد التضحية حرام فيرجح جانب الترك على جانب الأخذ، هذا ما ظهر لي والله أعلم.
ويستحب حلقه بعد الذبح، قال الإمام أحمد: على ما فعل ابن عمر تعظيمًا لذلك اليوم ولأنه كان ممنوعًا من ذلك قبل أن يضحي فاستحب له ذلك بعده كالمُحرم، ولو أوجبها بنذر أو تعيين ثم مات قبل الذبح أو بعده قام وارثه مقامه في الأكل والإهداء والصدقة كسائر حقوقه، ولا تباع في دينه وتقدم. ونسخ تحريم ادخار لحم الأضحية فوق ثلاث فيدخر ما شاء لحديث عائشة وفيه (إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وادخروا وتصدقوا) متفق عليه، وعن ثوبان قال: (ذبح رسول الله ﷺ أضحيته ثم قال: يا ثوبان أصلح لي لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة) رواه أحمد ومسلم، وفي سنن الدارمي (أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال لي رسول الله ﷺ ونحن بمنى: أصلح لنا من هذا اللحم فأصلحت له منه، فلم يزل يأكل منه حتى بلغنا المدينة) وعن جابر قال: (كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى فرخص لنا رسول الله ﷺ فقال: كلو وتزودوا) . متفق عليه، وفي لفظ (كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد رسول الله ﷺ إلى المدينة) متفق عليه، وفي لفظ (أن النبي ﷺ نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم قال بعد كلوا وتزودوا وادخروا) رواه مسلم والنسائي، وعن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: (يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فشكوا إلى رسول الله ﷺ

2 / 254