555

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

يستر موضع إشعارها لو أشعرت وإذا كان مسافرًا بالهدي وساقه من قبل الميقات استحب له إشعاره وتقليده من الميقات لحديث ابن عباس، وإن بعث بالهدي مع غيره أشعره وقلده من بلده.
-- فصل:
وإن نذر هديا وأطلق، بأن قال: لله علي هدي ولم يقيده بلفظه ولا بنيته فأقل مجزيء عن نذره شاة جذعُ ضأن أو ثني معز أو سُبع من بدنة أو سُبع من بقرة لحمل المطلق في النذر على المعهود الواجب بأصل الشرع، فإن ذبح بدنة أو بقرة عن النذر المطلق كانت البدنة أو البقرة كلها واجبة لتعينها عما في ذمته بذبحها عنه، وإن نذر بدنة أجزأته بقرة إن أطلق البدنة كما تقدم في الواجب بأصل الشرع، وإلا يطلق البدنة بل نوى من الإبل لزمه ما نواه كما لو نوى كونها من البقر، فإن عين شيئًا بنذره بأن قال هذا هدي أجزأه ما عينه صغيرًا كان أو كبيرًا من حيوان ولو معيبًا أو غير حيوان كدرهم وثوب وعبد وقعار ونحو ذلك لأنه إنما وجب بإيجابه على نفسه ولم يوجب سوى هذا فأجزأه كيف كان. والأفضل كون الهدي من بهيمة الأنعام لفعله ﷺ، وإن قال: إن لبست ثوبًا من غزلك فهو هدي فلبسه وقد ملكه صار هديا واجبا، وعليه إيصال الهدي مطلقًا إلى فقراء الحرم لقوله تعالى: (ثم محلها إلى البيت العتيق) ولأن النذر يحمل على المعهود شرعًا والمعهود في الهدي الواجب بالشرع كهدي المتعة يذبحه بالحرم فكذا يكون المنذور ويبيع غير المنقول كالعقار ويبعث ثمنه إلى الحرم لتعذر إهدائه بعينه فانصرف إلى بلده لما روى عن ابن عمر (أن رجلًا سأله عن امرأة نذرت أن تهدي دارًا؟ قال تبيعها وتتصدق بثمنها على فقراء الحرم)،

2 / 243