554

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

وظاهر كلام المنتهى والإقناع وغيرهما أنه لا يشعر غير السنام، وقال في الكافي: يجوز إشعار غير السنام وذكره في الفصول عن أحمد، والظاهر أن ماله سنامان من الإبل كالبخاتي يكفي الإشعار في واحد منهما لأن المقصود العلامة وقد حصلت والله أعلم.
ويسن تقليد إبل وبقر وغنم نعلا أو آذان القرب أو العرى بضم العين جمع عروة لحديث عائشة قالت: (فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ ثم أشعرها وقلدها) متفق عليه، وعن ابن عباس (أن النبي ﷺ صلى بذي الحليفة ثم دعا ببدنه فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها بيده) رواه مسلم وقال مالك وأبو حنيفة لا يسن تقليد الغنم لأنه لو كان سنة لنقل كما نقل في الإبل، قلت: قد نقل، وصح عن النبي ﷺ تقليد الغنم فقد قال المجد في المنتقى ما نصه: عن عائشة (أن النبي ﷺ أهدى مرة إلى البيت غنمًا فقلدها) رواه الجماعة، ففي هذا الحديث الصحيح دليل على سنية ذلك، ونعتذر لأبي حنيفة ومالك أن الحديث لم يبلغهما والله أعلم. وقال أبو حنيفة: الإشعار مثله غير جائز، لأن النبي ﷺ نهى عن تعذيب الحيوان، ولأنه إيلام فهو كقطع عضو منه. وقال مالك: إن كانت البقرة ذات سنام فلا بأس بإشعارها وإلا فلا. وحجة الحنابلة نصوص السنة الصحيحة الصريحة وفعل الصحابة ﵃، فيجب تقديم ذلك على عموم ما احتجوا به ولأنه إيلام لغرض صحيح فجاز كالكي والوسم والحجامة، وفائدة الإشعار أن لا تختلط بغيرها وأن يتوقاها اللص ولا يحصل ذلك بالتقليد بمفرده لأنه يحتمل أن ينحل ويذهب إذا ثبت هذا فالسنة الإشعار في صحفتها اليمنى كما تقدم، وبه قالت الشافعية. وقالت المالكية وأبو يوسف بل يشعرها في صحفتها اليسرى.
وحجتنا حديث ابن عباس وتقدم، ولا يسن إشعار الغنم لأنها ضعيفة ولأن صوفها وشعرها

2 / 242