502

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

في صحيحه وفي رواية للبخاري بسنده إلى عكرمة قال: قال ابن عباس ﵄: قد أحصر رسول الله ﷺ فحلق رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاملًا قابلًا، والعطف بالواو في هذا الحديث إنما هو لمطلق الجمع، ولا يدل على الترتيب لأن المحصر يقدم النحر على الحلق لما تقدم من قوله ﷺ: (فانحروا ثم احلقوا) والله أعلم، وترجم المجد في المنتقى في هذا الباب بقوله: باب تحلل المحصر عن العمرة بالنحر ثم الحلق حيث أحصر من حل أو حرم وأنه لا قضاء عليه انتهى، قال في تصحيح الفروع: اختلف الأصحاب في الحلق والتقصير للمحصر فقيل فيه روايتان مبنيتان على أنه هل هو نسك أو إطلاق من محظور؟ وهذه الطريقة جزم بها في الكافي وقدم في الرعاية الكبرى الوجوب، واختاره القاضي في التعليق وغيره إلى أن قال فعلى هذه الطريقة يجب عليه الحلق أو التقصير على الصحيح لأن الصحيح من المذهب أنه نسك فكذا يكون هنا وتمامه فيه.
قلت: صريح السنة يدل على وجوب الحلق أو التقصير على المحصر والله أعلم، فإن أمكن المحصر الوصول إلى الحرم من طريق أخرى غير التي أحصر فيها لم يبح له التحلل لقدرته على الوصول إلى الحرم فليس بمحصر ولزمه ليتم نسكه لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بعدت الطريق أو قربت، خشي فوات الحج أو لم يخش، قال في المغني: فإن كان محرمًا بعمرة لم يفت وإن كان بحج ففاته تحلل بعمرة وكذا لو لم يتحلل المحصر حتى خلى عنه لزمه السعي وإن كان بعد فوات الحج يتحلل بعمرة، ثم هل يلزمه القضاء إن فاته الحج؟ فيه روايتان: إحداهما يلزمه كمن فاته بخطأ الطريق، والثانية لا يجب لأن سبب الفوات الحصر أشبه من لم يجد طريقًا أخرى بخلاف المخطئ فأما من لم يجد طريقًا أخرى فتحلل فلا قضاء عليه إلا أن يكون واجبًا يفعله

2 / 190