483

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

لا إطلاق من محظور واستوفينا البحث هناك فليراجع فإنه مهم جدًا والله الموفق. وتجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام وتجزئ عمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام، لحديث عائشة حين قرنت الحج والعمرة، فقال لها النبي ﷺ حين حلت منهما (قد حللت من حجك وعمرتك) وإنما أعمرها من التنعيم قصدًا لتطيب خاطرها وإجابة مسألتها لا لأنها كانت واجبة عليها وعن الإمام أحمد أن العمرة من أدنى الحل لا تجزئ عن العمرة الواجبة، قال إنما هي من أربعة أميال وثوابها على قدر تعبها، وروى عن عائشة ﵂ أنها قالت: والله ما كانت عمرة إنما كانت زيادة، وإذا لم تكن تامة لم تجز لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) قال علي ﵁ إتمامها أن تأتي بهما من دويرة أهلك.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد كلام له سبق: ولم يعتمر بعد الحج أحد ممن كان مع النبي ﷺ إلا عائشة وحدها، لأنها كانت قد حاضت فلم يمكنها الطواف، لأن النبي ﷺ قال (تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) فأمرها أن تهل بالحج وتدع أفعال العمرة لأنها كانت متمتعة ثم إنها طلبت من النبي ﷺ أن يعمرها فأرسلها مع أخيها عبد الرحمن فاعتمرت من التنعيم، والتنعيم هو: أقرب الحل إلى مكة وبه اليوم المساجد التي تسمى مساجد عائشة، ولم تكن هذه على عهد النبي ﷺ وإنما بنيت بعد ذلك علامة على المكان الذي أحرمت منه عائشة، وليس دخول هذه المساجد ولا الصلاة فيها لمن اجتاز بها محرمًا لا فرضًا ولا سنة بل قصد ذلك واعتقاد أنه يستحب بدعة مكروهة، ولكن من خرج من مكة ليعتمر فإنه إذا دخل واحدًا منها وصلى فيه لأجل الإحرام، فلا بأس بذلك، ولم يكن على عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين أحد يخرج من مكة

2 / 171