474

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

وحديث شر الرحل نص ثابت ... يجب المصير إليه بالبرهان. انتهى.
ويأتي في كلام شيخ الإسلام أن السلف نصوا على أنه لا يوقف عنده للدعاء، قال شيخ الإسلام: اتفق الأئمة على أنه يسلم على النبي ﷺ عند زيارته وعلى صاحبيه لما في السنن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي بها روحي حتى أرد ﵇ وهو حديث جيد إلى أن قال ومع هذا لم يقل أحد منهم أن الدعاء مستجاب عند قبره ولا أنه يستحب أن يتحرى الدعاء متوجهًا إلى قبره بل نصوا على نقيض ذلك، واتفقوا كلهم على أنه لا يدعو مستقبل القبر، وتنازعوا في السلام عليه فقال الأكثرون كمالك وأحمد وغيرهما يسلم عليه مستقبل القبر وهو الذي ذكره أصحاب الشافعي، وقال أبو حنيفة وأصحابه: بل يسلم عليه مستقبل القبلة بل نص أئمة السلف على أنه لا يوقف عنده للدعاء مطلقًا كما ذكر ذلك إسماعيل بن إسحاق في كتاب المبسوط وذكره القاضي عياض، قال مالك: لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ ويدعو ولكن يسلم ويمضي، وقال أيضًا في المبسوط: لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر، فقيل له: فإنا ناسًا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر وربما وقفوا في الجمعة أو في اليوم المرة والمرتين أو أكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة؟ فقال: لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدتنا ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك إلا من جاء من سفر أو أراده.
قال ابن القاسم رأيت أهل المدينة إذا خرجوا منها أو دخلوها أتوا القبر

2 / 162