457

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

أبي قبيس ونحو ذلك من المساجد التي بنيت على آثار النبي ﷺ وأصحابه كمسجد المولد وغيره فليس قصد شيء من ذلك من السنة ولا استحبه أحد من الأئمة، وإنما المشروع إتيان المسجد الحرام خاصة، والمشاعر عرفة ومزدلفة ومنى والصفا والمروة، وكذلك قصد الجبال والبقاع التي حول مكة غير المشاعر عرفة ومزدلفة ومنى مثل جبل حراء والجبل الذي عند منى الذي يقال إنه كان فيه قبة الفدا، ونحو ذلك فإنه ليس من سنة النبي ﷺ زيارة شيء من ذلك بل هو بدعة، وكذلك ما يوجد في الطرقات من المساجد المبنية على الآثار والبقاع التي يقال إنها من الآثار لم يشرع النبي ﷺ قصد شيء من ذلك لخصوصه ولا زيارة شيء من ذلك، انتهى كلامه ﵀.
-- فصل:
قال شيخ الإسلام ﵀ وإذا دخل المدينة قبل الحج أو بعده فإنه يأتي مسجد النبي ﷺ ويصلي فيه، والصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، ولا تشد الرحال إلا إليه وإلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى، هكذا ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وهو مروي من طرق أخر، ومسجده كان أصغر مما هو اليوم وكذلك المسجد الحرام لكن زاد فيه الخلفاء الراشدون ومن بعده، وحكم الزيادة حكم المزيد في جميع الأحكام، ثم يسلم على النبي ﷺ وصاحبيه فإنه قد قال: (ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇ رواه أبو داود وغيره، وكان عبد الله بن عمر إذا دخل المسجد يقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك

2 / 145