على يسار الصاعد إلى المعلى أيضًا مقابل لزقاق المجزرة جعل سابقًا مكتبًا للصبيان والآن عمرته مديرية الأوقاف وجعلت أعلاه مسجدًا وأسفله دكاكين ومنها مسجد آخر على يمين الصاعد إلى المعلى على رأس زقاق حوش غراب المقابل للخرازين محوط عليه بأحجار كبار وليس مسقفًا يقال إن النبي ﷺ صلى فيه وهذا لا أصل له، ومنها مسجد الراية وهو بأعلى مكة على يمين الصاعد إلى المعلى بزعمهم أن النبي ﷺ ركز رايته يوم فتح مكة عنده وهو أمام الحلقة، ومنها مسجد الجن بزعمهم إنهم استمعوا القرآن من النبي ﷺ وهو به ومنها مسجد الشجرة مقابل مسجد الجن بزعمهم أن النبي ﷺ دعا شجرة في ذلك المسجد فأقبلت تخط الأرض حتى وقفت بين يديه ثم أمرها فرجعت ومنها مسجد بأعلى مكة عند سوق الغنم بزعمهم أن النبي ﷺ بايع الناس عنده يوم فتح مكة ومنها مسجد الإجابة وهو مسجد بالمحصب المسمى بالأبطح في المعابدة على يسار الصاعد إلى منى بزعمهم أنه منزل النبي ﷺ حين نفر من منى ونزل بالمحصب، فهذه البقاع والمساجد والجبال لا تشرع زيارتها ولا التبرك بها وليس لها من الخصوصية ما ليس لغيرها من المساجد والبقاع، وقد ذكرتها هنا للاحتراز عما يزعمه الجهلة فيها وليعلم أن من ألف في فضلها وفضل زيارتها والدعاء فيها وعندها لا أصل معه شرعًا بل الاعتقاد فيها بما ذكر من البدع، فيجب على من أراد نجاة نفسه التنبه لذلك وتنبيه من يأتي بالحجاج الغرباء على تلك الأماكن وتعليمهم أن زيارتها غير مشروعة، والله أعلم.
فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأما زيارة المساجد التي بنيت بمكة غير المسجد الحرام كالمسجد الذي تحت الصفا وما في سفح