392

Le détaillé dans l'art de la déclinaison

المفصل في صنعة الإعراب

Enquêteur

د. علي بو ملحم

Maison d'édition

مكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٣

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
Empires & Eras
Seldjoukides
وجوب مجيء الفعل بعد إن:
ولا بد من أن يليهما الفعل ونحو قوله تعالى: " قل لو أنتم تملكون " وقوله: " وإن امرؤ هلك " على إضمار فعل يفسره هذا الظاهر. ولذلك لم يجز لو زيد ذاهب، ولا إن عمرو خارج. ولطلبهما الفعل وجب في أن الواقعة بعد لو أن يكون خبرها فعلًا كقولك: لو أن زيدًا جاءني لأكرمته وقال الله تعالى: " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ". ولو قلت لو أن زيدًا حاضري لأكرمته لم يجز.
لو قد تجيء للتمني:
وقد تجيء لو بمعنى التمني كقولك: لو تأتيني فتحدثني، كما تقول: ليتك تأتيني فتحدثني. ويجوز في فتحدثني النصب والرفع وقال الله تعالى: " ودوا لو تدهن فيدهنون ". وفي بعض المصاحف فيدهنوا.
أما لها معنى الشرط:
وأما فيها معنى الشرك. قال سيبويه إذا قلت أما زيد فمنطلق فكأنك قلت مهما يكن من شيء فزيد منطلق، ألا يرى أن الفاء لازمة لها.
إذن:
وإذن جواب وجزاء. يقول الرجل: أنا آتيك، فتقول: إذن أكرمك. فهذا الكلام قد أجبته به وصيرت إكرامك جزاء له على إتيانه. وقال الزجاج: تأويلها إن كان الأمر كما ذكرت فإني أكرمك. وإنما تعمل إذن في فعل مستقبل غير معتمد على شيء قبلها كقولك لمن قال لك أنا أكرمك: إذن أجيئك. فإن حدث فقلت إذن أخالك كاذبًا ألغيتها لأن الفعل للحال. وكذلك إن اعتمدت بها على مبتدأ أو شرط أو قسم فقلت: أنا إذن أكرمك، وإن تأتني إذن آتك، ووالله إذن لا أفعل. وقال كثير:
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني إذن لا أقيلها
وإذا وقعت بين الفاء والواو وبين الفعل ففيها الوجهان قال الله تعالى: " وإذن لا يلبثون " وقريء لا يلبثوا. وفي قولك أن تأتني آتك وإذن أكرمك ثلاثة أوجه الجزم والرفع والنصب.

1 / 443